الخواطر
ألوانها المختارة

سليمان بن حمد العامري
كيف لعيني
أن تختار
لجسدها المُنعَّم لونًا؟
بكساءٍ، وثوبٍ
قد جعل الله فيه سترًا.
الزمَرّدي طغى على قلبي ببريقه،
كجِنان الأرض تحيط بخصرها…
أم كدم الغزال،
معطرًا يفوح من وجنتيها؟
وإذا اعتلتها
حُلِيًا من الألماس، مبهِرًا،
لأصبح نورها أسبق من الثلج، لامعًا.
جنات الأرض،
إن لبست ألوانها،
لبكت خجلًا يرويها.
أين الشمس إذا أشرقت صباحًا؟
وأين للقمر، وأين للنجوم في الليل المظلم… إن مررت بهِ، طغى بضيائها دربنا.
وكيف لي أن أختار لونًا يحلو فيها،
وألوان الطيف قد استحَت منها؟
فلا تعاتبوني بقولٍ صادقٍ،
قد أصدقَ محياها،
ولا يليق بمغرمٍ
أن يُقال له أو لها.



