الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
مقالات صحفية

الإصرار على الفتنة

    ماجد بن محمد الوهيبي

أتعجب من تصرفات بعض البشر! -هداني وهداهم الله إلى جادة الحق والصواب- وتفرغهم لإضرام الفتن وحرصهم على بث الفرقة وغرس بذور الشقاق التي سيحصدونها بأنفسهم في نهاية المطاف،

وقد أصبح هذا العمل شغلهم الشاغل ودأبهم تشويه سمعة الآخرين وإلصاق التهم بالأبرياء بشتى الوسائل والطرق، مع علمهم التام ببزوغ الحقيقة وتلاشي الزيف عاجلًا أم آجلًا ولكنهم يستمرون في الكذب على أنفسهم أًولًا ثم على الناس، وعجبي ممن يكذب الكذبة ويصدقها بنفسه ثم يبثها للناس! والأعجب من هذا أن هذا الكذب يلقى صداه عند بعض الحمقى وبعض أهل النفاق، الذين لا يتبينون بل ويحكمون على هذا الكلام من طرف واحد، فهناك من يكذب وهناك من يطبل له، فتنتشر هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة كانتشار النار في الهشيم، والمؤمن الحق يتثبت من الأخبار ويتحقق تمامًا ولايصدر الأحكام بسماع طرف واحد، إن من يعشق بث الفتن بين الناس خبيث النفس، أصابه مرض الحماقة التي لا دواء لها، وأكلت قلبه الغيرة ، ولو صفى قلبه وطهرت سريرته لساق الله له الخيرات سوقًا، ولكنه مشى في طريق الحسد وتلبس بالشر وألقى بذور الفِرقة والفساد،

فما هي نهاية طريق الشر؟ وما الذي سيحصده من غلال هذه الأعمال؟ وياله من شغل شاغل، حتى أنه لم ييأس تجاه من لم يصدقونه من البشر !؟ فهو يعاود الكرة عليهم ليل نهار، فيجيبونه ابحث عن من يصدقك؟ ولو افنيت نفسك في التردد علينا ما صدقناك اترك عنك هذا الأمر واشتغل بما ينفعك، فهؤلاء ليس لك عليهم سبيل، اشتغل بعيوبك، كلمات أطلقها من لا يريد ظلم الأبرياء ومن لا يحكمون على الناس بسماع طرف واحد، وأما من يحمله الجهل ويصدق كل أحد ويخوض في أعراض البشر ويشارك في ظلم الأبرياء دون تثبت وتحقق فهذا بعمله هذا يُعين على الباطل ويصفق له، وقد كنتُ في قرارة نفسي لا أتصور أبدًا أن هناك من يحكمون على الناس بمجرد سماع كلام عنهم بل ويتغيرون عليهم بهذه السرعة،

حتى اطلعت على ذلك بنفسي وإن هذه الأمور لمن آفات هذا العصر نسأل الله أن يشفي جميع مرضى القلوب من هذه الآفات ونسأل الله لنا جميعًا التوبة والإخلاص والثبات .. فالواحد يكبر ويتقرب من الله أكثر ولا شك أن الصمت في بعض الأحيان ترياقًا للكثير من المشكلات ولكن القلوب التي تمكن منها المرض زادها الله مرضًا وهيهات ان تُنظف .. هيهات.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights