انطلاق مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026 في الطائف بالمملكة العربية السعودية

الطائف – عبدالله بن عامر اللويهي
أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة بالمملكة العربية السعودية مهرجان الكُتّاب والقُرّاء في نسخته الثالثة، وذلك في منتزه الردّف بمحافظة الطائف، تحت شعار «حضورك مكسب»، حيث يستمر حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، في تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة، صُمّمت لتكون مساحة نابضة بالحياة، تحتفي بالكُتّاب والقُرّاء من مختلف الفئات العمرية، بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل أن الهيئة تعمل على تعزيز جودة الحياة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لرؤية المملكة 2030، من خلال جعل الثقافة أسلوب حياة، وتوسيع آفاق المعرفة، وتمكين الإنسان من الإسهام في تنمية مجتمعه فكريًا وثقافيًا. وأوضح الواصل أن مهرجان الكُتّاب والقُرّاء في نسخته الثالثة يأتي تجسيدًا لهذا التوجه، عبر تقديم تجربة ثقافية ترفيهية شاملة في محافظة الطائف، بما تحمله من مكانة ثقافية وإرث أدبي عريق، وبوصفها أول مدينة مصنّفة ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الأدب على مستوى المملكة.
وأشار إلى أن المهرجان يستهدف مختلف فئات المجتمع، من خلال برنامج متنوع يوازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية، بما يتيح للزائر الخروج بحصيلة ثقافية مميزة، وقضاء أوقات ممتعة تناسب جميع الأعمار، مبينًا أن هذه الجهود تأتي ضمن سعي الهيئة إلى ترسيخ حضور الثقافة في المشهد العام، وتعزيز مكانة الأدب في الحياة اليومية، وتهيئة بيئة تفاعلية محفزة تجمع الكُتّاب والقرّاء والمثقفين.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المهرجان يسعى إلى الاحتفاء بالكُتّاب والقُرّاء بوصفهم الركيزة الأساسية في منظومة الإنتاج الثقافي، إضافة إلى توفير منصة تفاعلية تتيح للمبدعين من داخل المملكة وخارجها التواصل الإبداعي الخلّاق، بما يسهم في إثراء الساحة الثقافية وتلبية تطلعات الجمهور للأدب والثقافة والفنون، في صورة تعكس حيوية المشهد الثقافي السعودي.
ويشتمل المهرجان على أربعة مواقع رئيسية هي: منطقة الدرب، والمطل، والفِناء، والصرح، حيث تُقام أكثر من 270 فعالية، تتضمن 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضًا مسرحيًا، و7 أمسيات غنائية وشعرية، إضافة إلى تجسيد 45 عملًا أدبيًا وفنيًا.
وخصصت هيئة الأدب والنشر والترجمة 20 منصة فنية، تُمكّن الحرفيين من عرض منتجاتهم في بيئة احترافية، إلى جانب منصات تفاعلية تتيح للزائر الاستماع إلى قصائد مختارة، وعروض موسيقية، والتعرّف على سير وأعمال أدباء من التاريخ، والتنقل بين عوالم تعبيرية متنوعة تبدأ من الرواية التاريخية وتنتهي بعالم المانجا.
وتُعد مدينة الطائف أول مدينة مصنّفة ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الأدب على مستوى المملكة، ويأتي هذا التصنيف ضمن جهود هيئة الأدب والنشر والترجمة في دعم الحراك الثقافي وتعزيز حضور الأدب محليًا وعالميًا.









