قراءة العيون

عائشة الفارسية
جلستُ مع أحد الأشخاص، وبعدها قال لي “ما بك؟”
قلت “لا شيء.”
فردّ “في عيونك كلام وبه الكثير من الهموم ممزوج بنوع من الخوف.”
هنا شعرت بالقلق وقلت “كيف؟ هل قرأتَ عيوني؟”
وجاءني هذا التساؤل هل يوجد حقًّا من يقرأ العيون ويترجم ما نخفيه في نفوسنا؟
لا أدري هل هي فعلاً موجودة أم أنها مجرد إحساس بالشخص الآخر؟
وبعد أن بحثتُ وتقصّيت وجدتُ أنه لا يوجد من يقرأ العيون حرفيًا ولكن هناك من يفهم لغة الجسد وإيماءاته ويستطيع تفسيرها بحسب ردّات فعل الطرف الآخر.
فالعيون تتسع عند الفرح أو الخوف
وتلمع عند الحب والإعجاب ولو حدث عكس الاتساع واللمعان فهذا يعني أن الشخص لا يصدق ما نقول.
ولو حاول أن يبعد نظره عنّا وينظر إلى أعلى فهو يحاول إخفاء حزنه ودموعه، وإذا نظر إلى أسفل فهو يتذكر ما مضى من ذكريات وأحاسيس خاصة لا يريد الحديث عنها، أما إذا نظر إلى أسفل ثم رفع رأسه نحونا فهو يشعر بالخجل مما نقول ومع ذلك ممتنّ لنا على كلامنا.
أما إذا لاحظنا أنه يبعد عينيه عنّا ويتحاشى النظر في أعيننا فذلك قد يدل على عدم الثقة أو عدم التصديق وأحيانًا يكون سبب ذلك المراوغة أو محاولة إخفاء شيء خاصة إذا كان ينظر إلى قدميه أو إلى أي مكان آخر.
وإذا كان النظر في اتجاهين مختلفين فهذا يدل على إعجاب بما يدور من حديث، أما إذا تحركت العين نحو اليمين فهذا يعني أنه يحكّم عقله ويأخذ فرصة للتفكير
وفي اليسار قد يكون ذلك علامة على اضطراب عاطفي.
وإذا تحركت رموش العين بسرعة فهي تدل على زيادة الاضطراب والقلق والخوف وكلما طال الحديث معه زاد توتره، أما ثبات العينين معًا بشكل تام فيدل على الانتباه الشديد لما نقول.
وأحيانًا الشخص المتكبر أو المتعجرف ترى في عينيه نظرة شاردة، كما أن هناك نظرة غاضبة تدل على الغضب وعدم الرضا وغالبًا تصاحبها حركات لا إرادية مثل حركة الشفاه أو إطباق الفم، وأصعب حركة للعين هي إغلاقها بشدة وهذا يعني أن الشخص لا يريد أن يرى من أمامه ولا يريد تذكر شيء ويرفض ما يُقال.
باختصار إذا استطعنا فهم هذه الإيماءات الجسدية فسوف نتمكن من فهم من أمامنا واحتوائه ومساعدته حتى من دون أن يتكلم.
هذه وجهة نظري ولكن أنت أيها القارئ ما رأيك؟
هل يوجد حقًّا من يقرأ العيون؟



