عظيم برغم الحُزن
أنس بن خميس بن سليمان المكدمي
وُلِدْتُ وَالحُزْنُ في يومي لَقَدْ وُلِدَا
وَالصَّبرُ ما كانَ لِي مِن يَومِهَا عَضُدَا
كَأنَّني دُونَ خَلقِ الله كُلِّهمِ
عَفوًا مِنَ اللهِ ، لَم يَقسِمْ لِيَ الجَلَدَا
وَلَا يُجَارِي عُيُونِي فِي البُكَا أَحدٌ
لَو جَاءَ بِالبَحرِ فِي أَحزَانِهِ مَدَدَا
نَقلُ الحَيَاةِ لَقَلبِي مِن أَذَى أَلمٍ
إلى أَذَى أَلمٍ لَم أُحصِهِ عَددَا
وََما شَكَوتُ مُعَانَاتِي إِلَى أَحَدٍ
إَلّا وَجَدتُ بَأَنّي قَد شَكَوتُ سُدَى
هَذا نَصِيبِي وَمَن فِي نَفسِهِ عِظمٌ
تَحَولَت أَجمَعُ الدّنيَا عَلَيهِ عِدَى
وَلَا أَلُومُ عَلَى هَمّي سَوَى هِممَي
فَيَومَ أَن وُجدَت هَمّي لَقَد وُجدَا
وَقَالَ نَاسٌ صَغِيرٌ أَنْتَ قُلتُ لَهُمْ
قَد تَكْبُرُ النّفسُ فِي إِنسَانِهَا الجَسَدَا
إِنِّي وعِشرِينَ عَامًا لَستُ أَكمِلُهَا
لِصَوتِيَ اليَومَ فِي الأَنحَاءِ رَجعُ صَدَى


