مقالات صحفية

حسن الظن مكسب ونجاح

عواطف السعدية

لا يوجد إنسان على وجه الأرض لم يشعر يومًا بعدم تقبل الآخرين له. ففي مرحلة ما من حياتك، قد يشعرك الآخرون بأنك لست جيدًا بما فيه الكفاية. عندها، عليك العودة إلى ذاتك، وإدراك أنك شخص يستحق التقدير. الأخطاء تؤلم بشدة عند وقوعها، لكن بعد سنوات، تتحول هذه الأخطاء إلى ما يُسمى بالخبرة.
اعلم أنك إذا أردت حقًا فعل شيء، ستجد له طريقًا، أما إذا لم ترغب بفعله، فستجد له عذرًا. قد تحزن إذا لم يُقدّر أحدهم اهتمامك وطيبتك، فطباع البشر لا تدرك النعم إلا بعد زوالها.

التعامل مع الآخرين رسالة جميلة تعكس أخلاقنا العالية. التواضع تربية وخُلق يرفع المقام، لذا يجب أن نكون كما ينبغي. المشاعر الإنسانية تحمل في داخلها توهجًا من النور يدفعنا لإشعال قناديل جديدة. ندافع من أجل البقاء، ونحارب الضعف والعجز بداخلنا، نضع نصب أعيننا محطة جديدة وطريقًا مفتوحًا لتحقيق أهدافنا ورفع أمانينا، لتسعد أرواحنا وتطمئن. لا نفكر إلا بما يسعدنا، لأن الله معنا، ونحن نسعى برضا لتحقيق ذلك. هذا العطاء يتفوق علينا وينتهي بالنجاح.

التأجيل في كل أمر يعكس عمق الإدراك. علينا أن نعي أن العمر دقائق وثوانٍ، وأن كل ساعة تمر لا تعود. المصائب ابتلاءات، ولولاها لما استيقظنا من غفلتنا وبقينا ساكنين في أماكننا. كل مصيبة وكل تعثر يعزز قوة صبرنا لتحمل المفاجآت. فما فائدة الندم بعد فوات الأوان؟ نحتاج إلى قوة تدفعنا نحو الأفضل. مفاتيح النجاح بأيدينا، فلنمسك كل مفتاح ونعمل على فتحه بمواصلة الهدف المنشود. كلما زاد اليقين بداخلنا، زادت عزيمتنا لمواصلة الطريق والوصول مبكرًا.

السعادة أن نحيا بإيجابية وتفاؤل وأمل، ولا نيأس مهما واجهتنا التحديات. نعقد النية والعزم، ونحقق كل ما نريد لنبلغ الهدف المنشود. إذا كانت لديك رغبة صادقة في النجاح، فقد أدركت نصفه. أما إذا فقدت هذه الرغبة، فقد أدركت نصف الفشل. لا أعرف أحدًا وصل إلى القمة دون عمل شاق؛ فهذا هو السر. العمل الشاق قد لا يصل بك دائمًا إلى القمة، لكنه سيقربك منها كثيرًا. إنه أمر مذهل لا يمكن لأناس عاديين تحقيقه إذا انطلقوا بعقول محملة بالأفكار المسبقة. عندما يخطئ سهمك هدفه، لا تفكر في الخطأ الذي ارتكبته، بل اسحب السهم الثاني وفكر: ما الذي يجب أن أفعله بطريقة صحيحة لأصيب الهدف؟

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights