الكيان الصهيوني يقصف مكتب حماس في قطر
عمر الفهدي
في خطوة استفزازية خطيرة، أقدم الكيان الصهيوني على قصف مكتب قيادة حركة حماس في الدوحة، في رسالة واضحة تتجاوز حدود فلسطين المحتلة لتصل مباشرة إلى قلب الخليج العربي. هذه العملية لم تكن مجرد عمل عسكري، بل هي إعلان صريح عن أنّ الكيان ماضٍ في مشروعه التوسعي دون أن يحسب حساباً لأحد.
هذا التطور يثير تساؤلاً ملحّاً: من التالي؟
فإذا كان الكيان الصهيوني قد تجرأ على قطر، الدولة التي عُرفت بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، فإنّ احتمالية أن تمتد يد العدوان إلى دول خليجية أخرى ليست بعيدة. ويأتي ذلك في ظل غياب موقف عربي موحد، وصمت دولي مريب يتيح لهذا الكيان التمادي في غطرسته.
إنّ استهداف مكتب حماس في قطر لا يمكن عزله عن سياسة الضغط على كل دولة أو جهة تساند المقاومة، وهو في الوقت ذاته رسالة تهديد إلى جميع دول الخليج، بأنّ الدور قادم لا محالة إذا لم يكن هناك ردع جماعي يوقف هذا التغوّل.
اليوم، لم يعد الخطر الصهيوني مقتصراً على فلسطين، بل بات يهدد الأمن القومي الخليجي والعربي بشكل مباشر. لذلك، فإنّ التحذير من هذا التمدد لم يعد مجرد كلام أو تنبيه سياسي، بل صار واقعاً يفرض على دول الخليج إعادة حساباتها وبناء جبهة واحدة تضع حداً لهذا الكيان قبل أن يتمادى أكثر ويحوّل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح.



