الخواطر
الأمان .. نقاط قوة
بلقيس بنت سالم العبرية
عندما نزل رسولُ الله ﷺ من الغار،
كان خائفًا، يرتجف ويتصبب عرقًا.
ولكن!
لم يذهب إلى صديقه أبي بكر،
ولا إلى عمه حمزة،
إنما إلى خديجة،
لأنها كانت أباه، وعمه، وصديقته، وقبيلته.
ونحن البشر هكذا،
منذ أن نكون أطفالًا..
عندما نضيق، نذهب إلى من نحب،
لا إلى الأقوى..
هكذا الأطفال:
يجلسون في مجلس مليء بالناس،
ثم يأتون مسرعين، والدمع يملأ أعينهم،
يلقون بأنفسهم في حضنك،
ويستنجّدون بك.
فالروح لا تبحث في لحظة ضعفها عمّن يملك القوة،
بل عمّن يملك الأمان.
والقلب لا يهرع إلى السيوف،
بل إلى الصدور التي تحتضن خوفه،
وتربت عليه حتى يطمئن.
