رغبة في الحياة… نداء الروح نحو الأفضل
وفاء المهيرية
في لحظة هدوءٍ داخلي، ينبثق شعور غامر لا يمكن تجاهله، شعورٌ يهمس في أعماقي: أريد أن أعيش حقًا… لا مجرد البقاء، بل الحياة بمعناها الأعمق، الأوسع، الأجمل. أشعر برغبة جارفة تدفعني لأن أسمح للحياة أن تقودني نحو منعطف مختلف، نحو طريق مليء بالمعنى والضوء، بعيدًا عن ما اعتدت عليه، أقرب إلى ذاتي الحقيقية.
إنها ليست مجرد رغبة عابرة، بل دعوة داخلية لأمارس حقي الأصيل في الإبداع. أرغب في أن أكتب، لا لمجرد توثيق الكلمات، بل لأن الكتابة تمنحني قدرة خارقة على إعادة تشكيل عالمي الداخلي. أرغب في أن أرسم، ليس فقط بالألوان، بل بالمشاعر والانفعالات، كأنني ألون العالم ليصبح أكثر دفئًا واحتواءً. أريد أن أساهم في جعل الحياة مكانًا أفضل، ولو بأثر بسيط، بخطٍّ على ورقة، أو ابتسامة صادقة، أو لمسة جمال تُلهم من يراها.
أشعر ولأول مرة أنني أستحق… أستحق الحب الذي طالما انتظرته بقلبي المفتوح، أستحق الوفرة بكل أشكالها: وفرة العاطفة، والفرص، والنجاح. أستحق أن يُنظر إليّ كمن أصبح انتصارًا لشخصٍ ما، شخصٍ ربما كان يحارب طويلاً في صمت، وجعل من رؤيتي أمله الأخير، أو تجليًا لأحلامه المؤجلة.
أتضرع إلى الله بصدقٍ لا يشوبه شك، أن تكون خطواتي اليوم هي بوابة الخير للغد، وأن تكون اختياراتي الحالية، بكل ترددها وشجاعتها، طريقًا نحو ما أطمح إليه من سلامٍ داخلي ونجاح خارجي. أسأل الله أن يصادقني الحظ، وأن تتجسد الحياة التي أرغب بها، حياة ذات معنى، ذات حب، ذات أثر… هنا، على هذه الأرض.
