تهنئة
الجمعة: 05 يونيو 2026م - العدد رقم 2937
مقالات صحفية

كأنكم تناسيتم…

سليمان بن سعيد بن زهران العبري

لا أظنكم نسيتم، بل تناسيتم مع مرور الأيام أشلاء أطفال ونساء ورجال غزة. تناسيتم مقاطعة العلامات التجارية الداعمة للكيان الصهيوني الغاصب، المحتل للأرض المقدسة. والدليل على ذلك أن تلك المحلات الداعمة للكيان لا تخلو من أبناء الإسلام والمسلمين، وكأن المقاطعة مجرد شعارات دون تطبيق على أرض الواقع. لو كان هناك التزام حقيقي بالمقاطعة منذ اليوم التاريخي السابع من أكتوبر، لما صمدت هذه المحلات حتى اليوم. تجد المطاعم والمقاهي العالمية الداعمة للكيان الصهيوني تعج بالزبائن في كل مكان، ومحطات الوقود تعمل ليل نهار، وفي مجال التسوق تُفضّل المشتريات الغذائية والاستهلاكية اليومية دون البحث عن بدائل، رغم توفر معظم هذه البدائل، بعضها من الإنتاج المحلي العماني، وبعضها من منتجات عربية وإسلامية تقف إلى جانب أهل الحق، أهل العزة والكرامة، أهل غزة العزة، التي ضحت بأبنائها من أجل القضية، قضية الأمة الإسلامية جمعاء.

اليوم، وبعد أن رفعت القوات الإيرانية شرف الأمة الإسلامية وعزتها بإذلال الصهاينة وقصفهم نصرةً للقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية، يصبح من الواجب علينا، أكثر من أي وقت مضى، مساندتهم بأقل تقدير بدعم اقتصادي. ينبغي التركيز على شراء منتجاتهم كدعم غير مباشر لهم، فقد وقفوا نصرةً للمظلومين ضد أعداء الله ورسوله. المنتجات الإيرانية بأنواعها متوفرة في السوق العماني كبديل ثانٍ بعد المنتج المحلي العماني. وإن لم تتوفر بدائل لبعض المتطلبات، فالصبر أولى. فلنقاطع مهما بلغ الأمر، حتى لو تعلق بالأساسيات، فكيف إذا كان مجرد كماليات؟

إن ترسيخ ثقافة المقاطعة لمنتجات الأعداء واجب، لا سيما في أذهان الأبناء، لتصبح جزءًا من فكرهم، ويدركوا أن الحق ثابت باقٍ، وأن الباطل مصيره الزوال، مهما طال الزمن.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights