الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

إيران تنتصر… وبداية نهاية الكيان الصهيوني

عمر الفهدي

في تطور غير مسبوق في تاريخ الصراع بالشرق الأوسط، تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من فرض معادلة جديدة على الأرض، أكدت من خلالها أنها أصبحت رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه، بل باتت تملك زمام المبادرة في العديد من الملفات الإقليمية.

نجحت إيران في توجيه ضربات نوعية ومركزة ضد الكيان الصهيوني، ليس فقط من خلال دعمها المباشر للمقاومة في غزة، لبنان، واليمن، بل أيضًا على مستوى المواجهة العسكرية والتقنية. فقد أصبحت منشآتها النووية بمنأى عن الضربات الأمريكية، وهو ما يُعد فشلاً ذريعًا لواشنطن وحلفائها في المنطقة.

والأخطر من ذلك، أن إيران باتت تملك ورقة ضغط قوية تمكنها من التأثير في مسار الحرب على غزة، مستغلة تفوقها العسكري والسياسي كورقة مساومة في ملفها النووي الشائك. يشير هذا كله إلى تحول جذري في موازين القوى، بعد أن عجزت الولايات المتحدة عن حماية الكيان الصهيوني، أو تأمين قواعدها العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط، التي أصبحت عرضة لهجمات وتحرشات متصاعدة.

لم يعد الكيان الصهيوني اليوم كما رُوّج له في الإعلام الغربي بأنه “الجيش الذي لا يُقهر”. بل أصبح هشًا، مرهقًا، يعيش أسوأ لحظاته السياسية والعسكرية، فيما تتعالى أصوات الهزيمة من داخله، وتتكشف هشاشة منظومته الدفاعية والأمنية.

نحن أمام مشهد جديد، تتغير فيه ملامح المنطقة بسرعة، حيث لم تعد أمريكا قادرة على إدارة اللعبة كما كانت، بينما تتقدم إيران بثبات لتصبح القوة الإقليمية الصاعدة، والقائد الجديد لمنظومة التوازنات في الشرق الأوسط.

الخاتمة

بوضوح، ما نشهده اليوم ليس سوى بداية نهاية كيان طالما أرعب الشعوب والمنطقة، وبداية صعود قوى جديدة تعبر عن إرادة شعوبها ومصالحها بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية. إيران اليوم ليست مجرد لاعب، بل صانع معادلات، وحارس بوابة التغيير.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights