الشعر

رحل .. وبقيت مآثره

محمد بن سالم بن علي الجهوري

في يوم السابع عشر من مايو من عام ألفين وأربعة وعشرين ميلاديًا انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ سيف بن علي بن حمود الجهوري. اتّصف -رحمهُ الله- بحُسن الخُلق والاستقامة، وكان مثالًا في التواضع والاحترام، وجمال التعامل والتواصل مع الآخرين، فكان محل تقدير ومحبة بين جماعته وكُل من عرفهُ. رحل وبقيت مآثره في أذهاننا. ومن الشعر الذي قيل في رثاء الشيخ سيف بن علي الجهوري ما كتبهُ أبو معاذ عبد الله بن سالم الجهوري، بقوله:

سألتُك ربَّ العرشِ غفرانَ زلَّتي

وتكفيرَ حوباتي فإنيٓ مُذنبُ

سألتُك صبرا في الحياةِ فإنني

جزعتُ ومِنْ فقدِ الأحبةِ أنْحَبُ

فأنتَ إلهي عالمُ السِّرِّ والخَفا

وأنتَ الذي تُعطي الحياةَ وتَسلبُ

فَقَدْنا عزيزا والجميعُ يُجلُّه

شيخا مُسمًّى كالحُسامِ وأهيَبُ

تَوارى عَن الأنظارِ والفعلُ سامقٌ

يَسعى لمصلحةِ الجميعِ لَهُم أبُ

أعْني أبا سُلطان سيفا تَسَكَّبَتْ

لِفقْدِكَ أحْداقٌ وجَفْنٌ أَحدَبُ

فَفَقْدُكَ يا شيخُ المكارمِ مؤلمٌ

صعبٌ وصبرٌ في الفراقِ لأصعَبُ

عرفتُكَ مقداما وفي النفسِ غيرةٌ

على الناسِ من بُعدٍ ومن هو أقربُ

جَريءٌ إذا ما الحقُّ بانَ لناظرٍ

اسمٌ على اسمٍ له الحقُّ مَطلبُ

بشوشُ المُحَيَّا يبتديكَ مُرَحِّبا

كريمٌ صَفيُّ النَّفسِ والصَّدرُ أرْحَبُ

لَهُ الصدْرُ في جلساتِنا ونقاشِنا

بهِ انعِمْ وأكرِمْ مُستَشار مُجرِّبُ

عساكَ في روضِ الجنانِ منعَما

في روضِها تأكُلْ هناكَ وتشرَبُ

ويا ربُّ فاجمعنا بهم في جنَّةٍ

مع مَنْ تُحِبُّ من الكِرامِ وترغَبُ

اللهم تغمده بواسع رحمتك، ونوّر له قبره، وافسح له فيه، واجعل مثواه الفردوس الأعلى، وأجعل أعماله الصالحة شفيعًا له، واجمعنا به في مستقر رحمتك، في دار لا فراق فيها ولا حزن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights