أطفالكم
غنية السعدية
لا تكن دائماً محامي الدفاع لابنك وتخسر قضيتك !!
دعه يجرب و يحاول و يكتشف يسقط وينهض فالنصر يأتي لمن تلقى الضربات فثق بهِ وكن له المرجع وستراه في صفوف المتميزين ..
هناك بعض الأطفال تجدهم يرتدون خوذة حماية من قبل والديهِ .. أي موقف يحدث له من قبل زملائهِ تجد هذه الخوذة حماية له ولكن لو تفكرت قليلاً أن هذه الخوذة ستحجب تفاعله مع من حوله وكيف يتصرف مع أي موقف !!
من هنا نجد أطفالًا لا يدافعون عن أنفسهم إلا بالرجوع للوالدين و أما نجدهم يصعب التعامل معهم ويتنمرون على من حولهم بحكم أنهم وضعوا الخوذة، إذاً لا أحد يستطيع أن يفعل شيئًا لأنهم تحت حماية والديهم ..
لذلك أيها الوالدان تفكروا وانظروا للأمور نظرة بُعد للغد، اليوم طفلك معك وغداً سيتجه لأماكن أخرى يجب أن يتعايش و يعرف كيف يتصرف لا تلبسوه خوذة بدل أن تحميه تؤذيه اجعلوه حراً طليقاً محاطاً بكلمات النصح والإرشاد بطريقة تناسب عمر الطفل ويتقبلها بأسلوب مناسب تجعل منه شاباً كون شخصية مناسبة له بكلمات والديه التي رسمت دربه وكيف يواجه صعوبات الطريق ويتجنبها..
اليوم في عالم التكنولوجيا التي أثرت على الأطفال وسرقت طفولة أطفالنا !!
أي زمن نحن بهِ؟!
الطفل أصبح في عالم الأجهزة الإلكترونية التي لا تسمن ولا تغني من جوع للأسف بعضنا أصبحوا يدسوا السم في أذهان أطفالهم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فقط لنقف وقفة تمعن كيف يمضي يومنا وأطفالنا في متناولهم؟ هذه الأدوات التي أبعدتهم عنا لنتفكر أنها تضيع بالمال والحال ولكن لا حياة لمن تنادي ..
نحسبهُ بشيء هين وهو عند الله عظيم فهذا الطفل أنت محاسب عنه !!
لذلك لا تلبسوا أطفالكم خوذة تمنعهم من معرفة ما يحدث ..
كيف يتعاملوا من أي حدث يطرأ
و لا تدسون السم في أذهان أطفالكم دعوهم يعيشون طفولتهم بكل تفاصيلها لذلك انزعوا الخوذة عنهم ودعوهم يحلقون كعصفور بين أغصان الشجر وإن هبت عليه رياح احتمى تحت غصن الشجرة حتى تتوقف الرياح .. ولا تدسوا السم في أذهان أطفالكم دعوهم يلعبون بالرمل ويصنعون قلعة وينصبوا عليها راية السلام و الطفولة .
الطفولة مرحلة لا تعوض عيشوا مع أطفالكم تفاصيلها ..



