تهنئة
الأحد: 07 يونيو 2026م - العدد رقم 2939
مقالات صحفية

تواصل وترابط…

إبراهيم اليعقوبي

التواصل يبدأ وينشأ من بيتك وأقاربك ويمتد إلى نطاق كبير خارج إطار العائلة، إنها عادات وتقاليد وأوامر إسلامية، جاءت لتأصل هذه العادات والتقاليد، وتوسع وتعمق العلاقات وتقوي الروابط، وتنسج خيوط التماسك بين أطياف المجتمع، روابط تمد جذورها إلى أبعد الحدود.
من هنا؛ فإن التواصل يقوي ويحي القيم، ويشترك أبناء المجتمع في ترسيخ قيمهم وغرس المحبة، والتكاتف، والتعاون، والمودة، وتدوم الصداقات، ويدوم الوئام، ويعم الصفاء، ويسود السلام، إن التواصل مهم، ويعزز الثقة والإيثار، ويبعد الضغائن والفتن؛ لذلك يجب أن يحس الآخرين بتلك العواطف والقيم، ويتربى ويربي أبناؤه عليها؛ حتى يبقى الود، وتسعد الأنفس، والحياة تبقى مستمرة ومستقرة، تحمل معاني الود والعطاء، لا تهزها الأمور الصغيرة، ولا تتزعزع بمجرد نسمة عابرة بل تبقى تكبر وتقوى لتشمل كل جوانب الحياة، والعلاقات بين الناس يجب أن تستمر، تجسد السعادة وعنوان الإخوة، ورمز للسلام، وطبيعة البشر
هي التواصل، والعيش في كنف الراحة، والمساواة، والعدل، وبذل كل جهد في إذابة كل خلاف وشقاق، ونسف أي جدال يجلب العنف، والقلق، ونهج سياسة التحمل، والتنازل، والتواضع، وتحويل كل غلظة وشدة، إلى يسر وتيسير، وإنهاء كل التخبطاط والتحزبات، والتنمرات؛ ليعيش العالم وينسى كل التعصبات، ليكون عالم يبقى فيه الود سائد، والعطف قائم، والصلح حاضر، والحكمة تتوسط المشهد، والمحبة تغطي الأجواء، وتبعد التوتر، وتزيد المساحات الميلئة بالسعادة، وتغلق كل أبواب الخلافات، واضعةً العدل فوق كل اعتبار، وقاطعةً الشك باليقين، ومنشأةً الإحترام، وفاتحةً لطريق المودة باب، عنوانه السلام والتقدير والإنسجام، رافعة راية التكاتف،ك والتعاطف والتماسك؛ ليرقى المجتمع ويسعد ويبنى بالخير ويحذوه الشغف وترسم الآمال، وتحقق الطموحات، ويبقى حكاية العصر تروى بسواعد المخلصين الذين يقدرون ويصنعون، ويسعون إلى مد جسور المودة وكسر أصناف المعوقات، وردع كل دخيلة، وفك كل شفرة فساد، أو إجتثاث كل عرق سام، ودحر كل خطيئة تحاول مد جذورها وزرع بذورها الكريهة بين حنايا هذا المجتمع المتحاب والمتشابك، والثابت بقوة، وعزيمة.
إن نهج العارفين والمفكرين والمبدعين، والحريصون كل الحرص على مجتمعهم ووطنهم وعزتهم؛ عاكفون على مواصلة الدرب والهمة، وماضون في تحقيق أهداف وتطلعات وطموحات كل فرد في مجتمعهم، تاركين ورائهم كل مهبط ومتعثر ومتعجرف، خطاهم تحمل الثقة، وقلوبهم مليئة بالإيمان، صريحة لا تعرف الغدر، ولا تهدم الهمم، وتعبر كل الحدود، وتسافر في فضاء يملئه الجود، عيونهم هي مسافات الأمن ترقب وتترقب تقيس، وتتحكم بالنواقص، وتحدد الفواصل وتجتاز المعاضل، سهام خارقة تخترق الحواجز، وترسي الدعائم، وتغلق الدوائر والمحاور، وتفسح المجال لخوض غمار التحدي، ونثر روح الإبداع وتضئ شعلة الإنطلاق، وتضع شارة النجاح لكل سابق وكل مجتاح ومنافس، أدلى ببصمته وخط بقلمه تقدماً، وساعد بيده، وأزاح ظلمة عن وطنه. هنا التواصل، هنا الترابط والتماسك ناسخاً وراسخاً، وعارفاً وسيلاً جارفاً، إذا أختبر منطلاقاً بسرعة البرق رافعاً راية الحق مكتسحاً كل التوقعات معلناً فوزاً ساحق؛ مبدأه الإخلاص، ونهايته التضحية في سبيل العطاء وتجسيد الرخاء؛ ليبقى السلام ملوحاً في أرض المحبة والكرامة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights