الإثنين: 16 مارس 2026م - العدد رقم 2856
مقالات صحفية

أجيال عمان المستقبل

إبراهيم اليعقوبي

سلام نرفعه لكم خاص، ونداء عاجل نعلمكم به.
عماننا الحبيبة تناديكم فأقبلوا إليها وساندوها، وقفوا لها حصناً منيعا، وسداً لا تهتز أركانه، وكونوا رادعاً قوياً يرفع رايته، وينحت الصخر من أجله، وطنكم أمنه ونصره واجب، وحبه فرضاً علينا، انتبوا لما
أقول واستمعوا إليّ بإصغاء.
وطننا يحتاج لسواعدكم الفتية، وجهودكم المخلصة، وأفكاركم النيرة؛ فأغيثوه، وجددوا له الولاء، إجمعوا شملكم، وتعاونوا في إنقاذه ورفعته؛ فليس لغيركم من يبني الوطن، ولن يأتي غريب ليعمر وطنكم، كونوا أنتم شرارة، وشعلة ملتهبةً تحرق وتذيب كل من يحاول أن يعبث ويثبط من أرضنا ويهبط عزيمتنا، أنتم اليوم وكل يوم لكم الخيار، والعدة والعتاد لتجهيز وتحضير وإستقرار بلدكم، إقتصادياً ومعنوياً وعلمياً وفكرياً.
وذلك يأتي بفضل جهدكم، وقدر عطائكم، صونوا مقدساتكم، وتنحوا عن كل جدال وعراك، وانسحبوا من كل قلق وتوتر، أعملوا بصمت، وصنعوا ما بوسعكم حتى يزخر ذلك الوطن بإنجازتكم، لا تتوانوا عن الإنخراط في موسوعة العلم والمعرفة، والبناء والتشييد، ولا تدعوا الفجوات تطيح بكم، سدوا ثغرات منغصات عملكم، كونوا لحمةٍ واحدة، وجسد متراص يعمل بإخلاص، متفاني في عمله، وزاهداً في أداءه، تاركاً بصمةً شاهداً عليه.
إنّ اليوم هو حراككم، وزمامكم لترسخوا لهذا الوطن أمجاده، وتسطرون لإحفاده تاريخاً يفخرون به، ويتباهون بنقلته النوعيه، وبنيته القوية المتماسكة.
ليس لكم أن تركنوا، وأن تبتعدوا عنه؛ فأنتم الحماية البارزة، والرصانة المنيعة، وكل تحدي يكسر بهمتكم، وينجلي كل صعب بإرادتكم.
الحكمة في قوتكم، والهيبة في شبابكم، إذا أردتم، وأما إذا سقطت هيبتكم وعظمتكم؛ سيكون الدعس والوطأة من الآخرين فيكم سهل، وستحل عليكم السيطرة والهيمنة، وستكونوا تبعاً لهم.
لذلك يجب الحد والكف عن أي مكدرات صغيرة، وتكهنات غير هادفة تجلب المشقة والتعب، إنزلوا نزول الأبطال للساحات، ووسعوا لبعضكم بعضا في الميدان، وتقدموا بخطوات ثابته، ودعائم واثقة.
لكم ولنا ولوطننا أولاً، عروبتكم أمتكم
أمانة؛ فحافظوا عليها، ولا ينسيكم أحداً تقاليدكم وهويتكم، إجعلوها وساماً على صدوركم عنوانه الشرف.
الحياة تحتاج إلى صبر وتحدي، وإلى كشف عميق وتحري منكم قوي؛ لكي تأسسوا وتنجزوا وتبهروا، فأنتم
في وسط المنافسة، وفي عمق المعارك، والخضوع أو الإستسلام غير محبذ، إنّ إصراركم يجب أن يكون ثابت وقراركم حاسم وموقفكم راسخ، الحياة تبقى لمن يكون الأجدر وذى الحكمة والرأي الثاقب، كثفوا الكفاح، وجددوا النشاط، ووسعوا المدارك؛ لكي تتصدروا الأمم وتصعدوا القمم، وتكونوا سادة المجتمع، لكم القيادة والمشورة، ولكم التحكيم والإختيار، صوتكم له الوزن، وصيتكم يتغنى به الجمع، وأخيراً وطنكم شرف وأمانة وعطاء مستقبله وطريقه بأيديكم؛ فكونوا له عوناً وسنداً حماكم الله، وسدد خطاكم على الخير والمحبة والسلام .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights