مقالات صحفية

غزة تناديكم يا أبناء الشرفاء

سالم بن سيف الصولي

نعم، فإن غزة تنظر إلينا نحن من أبناء هذه الأمة، وحريا علينا أن نقف لهم وقفة احترام وإجلال لهذا الرهط الكبير من هذا الشعب العظيم، لقد نالوا أشرف كلمة تقال، والكل يقولها لهم، وهي كلمة عظيمة لا تقال إلا لأبناء غزة الشرفاء؛ لأنهم فعلا ثبتوا للصهاينة المعتدين إن الإرادة إذا صاحبتها التقوى والإيمان، فهما سلاحان؛ سلاح الدفاع وسلاح الجهاد في الله جل في علاه، فما تزعزعت مهما تداك الجبابرة عليهم، ومن الله ما يستحقون حصونها.

إن الذي يواجه العدو في غزة شعب أعزل. نعم، إنه أعزل ولكن هذا الشعب الذي غير مجرى السياسة في العالم؛ بل حرر الشعب الأمريكي، فلننظر إلى ولاية تكساس والتمرد الحاصل فيها، ناهيك عن الوضع في إسرائيل، والشعب الإسرائيلي لا يعرف مصيرة، يرتجف خوفا مما سيحدث ولا يعرف مصير المستقبل إلى أين يؤول، فاعلم بأن القوة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأبناء غزة نحسبهم من المؤمنين وليخسأ العدو وجيشه الخسيس المدجج بأنواع الأسلحة المختلفة، ومنها المدمرة بمسمياتها البرية، والبحرية، والجوية، ومن ثم لا مقارنة بين تلك القوتين؛ قوة المعتدي وقوة المعتدى عليه، وإذا رجعنا إلى معنى القوة، فإن القوة لله عز وجل والمؤمنين، وقد أوشك العدو أن يخسر الرهان، وبإذن الله سوف يخسر؛ لأنهم اعتقدوا اعتقاداً جازماً بأن غزة سوف تسقط أمام قوتهم، ولكنها ثبتت بعزيمة أبنائها الشرفاء، ولن تسقط بأمر الله تعالى، وسوف تثبت للعالم ولهم بأنها صمدت وما زالت كذلك، والعزيمة اليوم أقوى مما كانت عليه بالأمس منذ بداية العدوان.

إن العدو قد استطاع بأسلحته تدمّير كل شيء في غزة، حتى وصل الحال إلى بيوت الله التي تقام فيها العبادات اليومية والأسبوعية، حتى المساجد التي كان المؤذن يملأ جنباتها بالتكبير؛ لكنه لم يستطع أن ينال من قلوب الصامدين الواثقين بربهم، فغزة اليوم تزداد كل وقت وحين قوة وعزيمة. إن العالم بأممه الإسلامية والعربية التي أصبحت لا فائدة منها، وحتى العلمانية، وكذلك الحال للمنظمات الدولية التي تتدخل في كيفية أن يقاد الحيوان آجركم الله وأعزكم من الحظيرة، وقد وضعت نظام لهذه الحيوانات في كيفية التعامل معه والعناية والرفق به والعناية بصحة الحيوان، تأمين، المأوى المناسب للحيوان، وتوفير الغذاء المناسب التفاعل مع الحيوان في الأوقات المناسبة، حتى أنهم لم ينسوا إظهار الوجه البشوش لهذا الحيوان ومنها (الحب)، وتجاهلت هذه المنظمات ونسوا أبسط الحقوق لأهل غزة، والتزموا وقفة المتفرج على غزة وأهلها، وأعتقد لو أن حيوان تم دهسه في الشارع لتحركت هذه أمثال هذه المنظمات! لكنها من أجل إسرائيل شاركت زميلاتها في الصمت! مع العلم بأن غزة تشتعل ناراً على أهلها شيوخا كانوا أو نساء، وأطفالها فقط سماءها تظلهم وأرضا يفترشونها، فجثث الأطفال تتفحم، وأشلاء الشهداء تتبعثر في كل مكان. فيا ترى كيف وصل الحال بالنسبة للعالقين في المنازل؟، سؤال محير العقلاء، وعلامات استفهام كبرى أمام هذا العالم ليس لها جواب؟!

يا نائم الليل كيف المنام يطيب، الموت حق ولكن الشتات صعيب.
فيا أمة الإسلام، ويا أيتها الدول العربية؛ سكوتكم هذا ما له تفسير! فهل أنتم غافلون عن هذا، أم أن ذلك لا يعنيكم…؟!

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights