سيرة ابن قيصر في جلسة نقاشية بولاية صحار

صحار ـ صالح بن سعيد الحمداني
بعنوان قراءة في كتاب “سيرة الإمام ناصر بن مرشد (سيرة ابن قيصر)” نظمت المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة شمال الباطنة، بالتعاون مع مجلس صحار الثقافي، مساء أمس جلسة ثقافية في قاعة المحاضرات بالمجمع الرياضي بولاية صحار، هدفت إلى تسليط الضوء على أحد المصادر التاريخية المهمة التي تناولت سيرة الإمام ناصر بن مرشد، واستقطبت عدداً من المثقفين والمهتمين بالأدب والتاريخ العُماني، إلى جانب طلبة الجامعات والباحثين، وقد قدمت الجلسة الباحثة والكاتبة في التاريخ العُماني هدى بنت عبدالرحمن الزدجالي، حيث استعرضت خلالها ملامح من حياة مؤلف الكتاب عبدالله بن خلفان بن قيصر الصحاري المعروف بابن قيصر، متطرقة إلى نسبه ومولده ونشأته العلمية.
كما أشارت إلى عدد من الشخصيات التي برزت من أسرته وأسهمت في الحياة العلمية والثقافية في المجتمع العُماني، ومن بينهم أحمد بن عبدالله بن خلفان بن قيصر وخلفان بن عبدالوهاب بن قيصر، مؤكدة أن هذه الأسرة عُرفت بحضورها العلمي وإسهاماتها المعرفية في ذلك العصر.
وتناولت الزدجالية المكانة العلمية لابن قيصر، مبينة أنه كان فقيهاً بارزاً وشاعراً مجيداً ومؤرخاً مهتماً بتوثيق أحداث عصره، إضافة إلى عمله في نسخ الكتب، الأمر الذي يعكس نشاطه العلمي ودوره في حفظ المعرفة وتناقلها بين الأجيال، كما استعرضت جانباً من آثاره العلمية والأدبية، ومن بينها أرجوزة في الجراحات وقياسات الجروح، إلى جانب عدد من القصائد الشعرية التي تناول معظمها سيرة الإمام ناصر بن مرشد وعلاقته بالعلماء في عصره، وأوضحت أن عدد قصائد ابن قيصر بلغ 31 قصيدة، من أبرزها مرثيته في الإمام ناصر بن مرشد التي تتكون من 32 بيتاً، عبّر فيها عن حزنه لوفاة الإمام ومكانته الكبيرة في المجتمع آنذاك.
كما أشارت إلى أهمية كتاب “سيرة الإمام ناصر بن مرشد” من الناحية التاريخية والعلمية، حيث يعد من المصادر المبكرة التي وثقت جوانب مهمة من حياة الإمام والأحداث التي شهدتها تلك المرحلة من تاريخ عُمان، واتسمت الأمسية بطابع ثقافي وتاريخي مميز، حيث قدمت المحاضِرة معلومات وإضاءات ثرية حول المؤلف والكتاب، وسط تفاعل الحضور من المثقفين والمهتمين بالتاريخ العُماني. وفي ختام الجلسة قام المدير العام للمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة شمال الباطنة الأستاذ موسى القصابي بتكريم الدكتورة هدى الزدجالي تقديراً لما قدمته من طرح علمي ومعلومات قيّمة أسهمت في إثراء الأمسية الثقافية.






