اهتمام بزراعة البصل في ولاية العوابي

العوابي – حمود الخروصي
تزخر ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة بالكثير من المقومات الزراعية ولاسمها دلالة واضحة على ارتكاز الولاية للكثير من العوامل التي أسهمت في بيئة زراعية مثالية فمن اسم ولاية العوابي دلالة واضحة على ارتباطها بالزراعة فمفردها عابية وهي قطعة الأرضة الزراعية.

وتشتهر الولاية بالكثير من الزراعات والأشجار الدائمة، وأيضا بالزراعات الشتوية الموسمية بمختلف اشكالها وأنواعها بدأ من الورقيات والقرعيات والبقوليات والثوم والبصل وغيرها الكثير.
ويعد البصل أحد أهم المحاصيل الموسمية الخضرية التي يحرص عليه المزارعون بزراعته بشكل مستمر وبكميات كبيرة تتعدى الاكتفاء الذاتي لتغطية الأسواق المحلية، فقد توارث المزارعون زراعة هذا المحصول منذ عهد الآباء والأجداد.

وأوضح خالد بن سالم السيابي أحد المواطنين المهتمين بالزراعة في الولاية بأن أولى مراحل زراعة البصل تبدأ من خلال زراعة البذور في مكان معين وبكميات كبيرة يطلق عليه محليا باسم ” المضية ” ويتم نقل تلك الشتلات النامية من عمر شهر إلى شهرين بعد عملية اقتلاعها وقص مقدمة الشتلة ليبقى الجذر والساق قيلا ويتم توزيعها في قطع زراعية مهيأة ومرتبة ومسمدة، ويتم زراعة شتلات البصل بطريقة متباعدة بين الشتلة والأخرى تصل تقريبا لمسافة 10سم أو أكثر ليكون نموها كبيرا وسريعا وتجود بثمرة كبيرة نسيبا، وخلال فترة الزراعة للبصل يقوم المزارع بتسميده بالأسمدة المحلية أو المعاجلة ويعد رماد الأشجار من أهم الأسمدة التي حققت نتائج قوية وملموسة في عملية النمو والإثمار ويعتبر مبيد طبيعي للقضاء على بعض الآفات بالإضافة لعملية إزالة الحشائش الضارة لتكون ثمرة البصل ذات مستوى كبير في الحجم.

وأضاف قائلا: تأتي زراعة بذور البصل غالبا في نهاية شهر سبتمبر، وبعد نموها يمتد نقل تلك الشتلات من عمر شهر إلى شهرين وتزرع في الغالب في الأشهر من نوفمبر وحتى فبراير وكلما تأخرت زراعة شتلات البصل إلى شهر يناير أعطت نتائج قوية في الإثمار حيث يتخلص البصل عادة من نمو الزهور ويبقى فقط راس البصل الثمرة، حيث يعد البصل العماني ذو اللون الأحمر والأبيض من أجود أنواع البصل المزروعة محليا فهو يتلاءم مع ظروف الطقس ويتميز البصل الأخضر بخفة السمك وطعمه اللاذع النفاث وبقائه لأشهر طويلة أما البصل الأبيض فقشرته كثيرة السمك وطعمه أقل حرارة ومدة بقائه أقل مقارنة بالبصل الأحمر، أما اليوم فدخلت أنواع كثيرة من بذور البصل منها المهجنة والمستوردة من مصر والهند واليمن وذات ألوان مختلفة نسيبا إلا أن البصل العماني يبقى في المقدمة ذو الطعم الأجمل والقوة والصلابة والتحمل في التخزين ويبقى الرقم واحد في التسويق.
ويبدأ المزارعون في بيع ورق البصل الأخضر تقريبا في نهاية سبتمبر إلى شهر مارس أما حصاد ثمرة البصل فتكون في شهري أبريل ومايو وتمتد إلى يونيو، ويعرف بجاهزية ثمره من خلال جفاف الأغصان وليونة عنقه ودخول حرارة الصيف عليه كفيلة بإعلان موعد جاهزيته.
وقال خالد السيابي: أما عمليات التكاثر فتتم من خلال زراعة رأس البصل ويتم انتظاره إلى مرحلة عملية التزهير وجفاف زهوره بعدها يتم تخزين ثمار التزهير (البذور) إلى بداية العام المقبل وتكون ذات لون أسود غامق صغيرة الحجم جدا ومكعبة، وهناك طريقة خاطئة متبعة في أخذ البذور وهي عن طريق انتظار إزهار الشتلات وهذه طريقة غير صحية فستكون تلك البذور كاذبة فلو زرعت فلن تخرج ثمارا جيدة وهذه الطريقة تتزايد للأسف الشديد بسبب عدم معرفة المزارعين حاليا بالطرق المثلى في استخراج بذور البصل.
كما يحتاج البصل العماني لاهتمام من قبل المعنيين على هذ القطاع في الشراء من المزارعين وتخزينه إلى الفترة الحالية التي يندر فيها وجود البصل ويرتفع سعره لأضعاف.



