الأحد: 15 مارس 2026م - العدد رقم 2855
الخواطر

لي خيمة …

    زوينة بنت بطي اليعقوبية

وها قد جاء القيظ يا أمي

وأحمد الله أن لي خيمة

تقيني القيظ تحميني من سياط الحر

وها قد جعت، فهل لي في دكة الخيمة

وليمة خبز كنت أعجنها بدمع العين

سأخبزها حين شروق الشمس

سأوقد من ضلوع الهم نار موقدنا

سأطهو زادي ….. سأعيش أحلامي

كما لو كنت في الدار

حسائي.. لعبة الصوف … وأقلامي وألواني

أهدهدها على ورق لأرسم عيد ميلادي

أراني صرت يا أمي حكايات كنت أسمعها من يوم ميلادي

فتاة الثلج تسير حافية القدم

تبيع عود كبريت وتشعل من زناد الحزن

ألف قنديل

أراني صرت يا أمي كمثل فتاة قصتنا

تعود كسيرة القلب

وماذا بعد؟

جياع قالوا في غزة

لا والله قد كذبوا

هناك يموت الجوع من تخمة

تخمنا عزة نخوة

هي الأقدار يا أمي

حملنا راية الأمة

وما من فارس صنديد يحمل سيف خالدنا

ويخمد نار صهيون ويحيي هيبة الأمة

ترى هل ندرك الثأر فننتقم؟

ترى هل من يطفىء العار الذي قد عاث بالأمة؟!

ترى هل تصحو أمتنا؟!

هل من شمس ستوقظها؟!

أم ضربت على أكفانها الذلة

أليس هناك من شبل؟

أليس هناك من ليث

يكشر نابه تهوي مخالبه على الظَلَمة؟

تعبنا نروي قصتنا

تعبنا بُحت الكلمة

سئمنا نرسم المأساة

المأساة لا تروى

و الأوجاع لا تروى

والدماء التي تروي الأرض لا تروى

فقط أشلاءنا على الشاشات ما يروى وما يحكى

كأن قد صارت القصة

حديث النوم للأمة

غفى أبناؤها ناموا

وما أهناها من غفوة

يحق لهم فليس الصوت يفجهم

وليس النار تحرقهم

وليس الموت يأتيهم على غفلة

 وها قد جاء القيظ يا أمي

لعل القيظ يوقظنا

لعل يقض مضاجع الأمة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights