2024
Adsense
مقالات صحفية

ظفار قبلة التسامح وليس حلبة للتناطح

خريفها حرف ثمين يملكه الرجال

سالم بن رشيد الناعبي

شدني مقطعاً جرى تداوله مؤخراً عبر السوشيل ميديا لشيخ يمني وقور كما يبدو من قسمات وجهه وفصاحة لسانه … نطق بكلمات مختصرة كانت بحق وحقيقة رائعة ، شرب من كأسها أسلافنا الأخيار .. نطقه كان حول مشاهير القوم ، كيف كانوا…وكيف أصبحوا ..فقد عرفتهم العرب عبر تأريخهم المتوغل في أعماق الزمن البعيد.. أنهم أهل كرم وشجاعة وعطاء ورأي حكيم وبأس شديد ووفاء منقطع النظير ….أما مشاهير زماننا فهم أصحاب مزامير وطبول وتسلق .. يركضون وراء كل صيحة ، يتكسبون منها صدقاً وكذباً.

هذه الفئة إلتف القوم حولها ورفعوا مستواهم إلى مكانة عالية لايستحقها بعضهم وجعلوهم في مقام العلماء وأهل الفكر والإبداع … لاحت في ذهني مشاهد كثيرة ومواقف عديدة .. فعندما أرى هذه الفئة يمشون في الأسواق وكأنهم يتحصنون في بروج عاجية ينظرون إلى من حولهم من الناس بأنهم أقزام من شدة العجب بالنفس التي تلبس أجسادهم وتشعرهم بعلو مكانتهم في المجتمع.. بينما هم في نفوس المتواضعين من أهل الرفعة والمقام في موقع متدني يرونهم كسقطان تمشي في الأرض لكن أدبهم وخلقهم لايعكسان مشاعرهم في ملتقاهم .. ولعل ماشهدناه في الأيام الماضية من مناطحات. حولوا جبال ظفار الخضراء ، إلى حلبة للمناطحة رغم أن ظفار تملك من الثيران مئات الألاف إلا أن أهلها لا يملكون حلبة واحدة في محيط ظفار المجد والنصر .. الأمر الذي جعلنا نقف حيارى من أمر المتناطحين …جعلوا من جبال ظفار حلبات للمناطحة… ويدق عليها الطبل وينفخ الزمر يتحلق حولهم ذوي النطيحة والمتردية … كم تمنينا أن يستبدل ذلك الهرج والمرج بحملة السيوف والتروس والخناجر والمحازم والبنادق في تظاهرات شعبية تروي قصة الأصالة العمانية لا أن نستبدلها بالمغراف الذي ميدانه المطبخ ….أعجبني طرح الإعلامي خليل البلوشي الذي يهز صوته التلفاز هزاً ويطرب لتعليقه الرياضي كل متابع كصوت عماني يصدح في مشارق الأرض ومغاربها …رغم أني لا أعلم مرامية من أبعاد نقده لبعض السلوكيات السيئة التي هزت المجتمع …المعنى في قلب الشاعر…هل غيرته الوطنية والدينية حملتاه إلى نقد تجمعات خالد حرية؟ أم أن الخلاف القطري الاماراتي …وجد ضالته في خريف صلالة مناسباً لتجسيده بشكل سياحي وعلى أرض محبة وسلام … نحن في عُمان لانقبل إلا رياح المسك والألفة والرجولة …لأن جبال ظفار إرتوت بدماء الأبطال الذين رسموا عليها لوحات النصر وستظل رمزاً شامخاً يضيئه أبناء الشهداء وأحفادهم ..أما الرياح التي تأتينا منفوخة في كير غير عماني فستجد المصادات لأننا أمة أمنت بمباديء السلام وأرسى أركانها أئمتها وسلاطينها ورجالاتها العظام …. فهؤلاء شغلونا بقضية يرفضها نسيج مجتمعنا المتسامح …وما سمعناه من ردود أفعال خارجية على الرأي الذي طرحه خليل البلوشي والأوصاف القذرة التي تلفظ بها البعض نمسحها في وجوههم السوداء ورأي خليل إن كان غير مسيس فرأيه نملأ به صفحاته البيضاء….
مسقط

ظفار، قِبلة التسامح، وليست حلبة للتناطح

سالم بن رشيد الناعبي

شدّني مقطع فيديو جرى تداوله مؤخراً عبر السوشال ميديا لشيخ يمنيّ وقور، كما يبدو من قسمات وجهه، وفصاحة لسانه، نطقَ بكلماتٍ مختصَرة كانت بحقّ رائعة، شربَ من كأسها أسلافنا الأخيار.
نطقهُ كان حول مشاهير القوم، كيف كانوا، وكيف أصبحوا.
فقد عرفتْهُم العرب عبر تاريخهم المتوغل في أعماق الزمن البعيد، أنهم أهل كرم وشجاعة وعطاء ورأي حكيم، وبأسٍ شديد، ووفاء منقطع النظير، أمّا مشاهير زماننا فهم أصحاب مزامير وطبول وتسلّق، يركضون وراء كل صيحة، يتكسّبون منها صدقاً وكذباً.

هذه الفئة، التفّ القوم حولها ورفعوا مستواها إلى مكانة عالية لا يستحقها بعضهم، وجعلوهم في مقام العلماء وأهل الفكر والإبداع، لاحت في ذهني مَشاهد كثيرة ومواقف عديدة.
فعندما أرى أفراد هذه الفئة يمشون في الأسواق وكأنهم يتحصّنون في بروج عاجية ينظرون إلى من حولهم من الناس بأنهم أقزام من شدة العجب بالنفس التي تلبس أجسادهم، وتشعرهم بعلوّ مكانتهم في المجتمع، بينما هم في نفوس المتواضعين من أهل الرفعة والمقام في موقع متدنٍّ، يرونهم كسقطان تمشي في الأرض، لكن أدبهم وخلقهم لا يعكسان مشاعرهم في ملتقاهم، ولعلّ ما شهدناه في الأيام الماضية من مناطحات، حيث حوّلوا جبال ظفار الخضراء، إلى حلبةٍ للمناطحة، رغم أن ظفار تملك من الثيران مئات الآلاف، إلا أن أهلها لا يملكون حلبة واحدة في محيط ظفار المجد والنصر، الأمر الذي جعلنا نقف حيارى من أمر المتناطحين.
جعلوا من جبال ظفار حلبات للمناطحة، ويدق عليها الطبل وينفخ الزمر، يتحلق حولهم ذو النطيحة والمتردية، كم تمنينا أن يستبدل ذلك الهرج والمرج بحملة السيوف والتروس والخناجر والمحازم والبنادق، في تظاهرات شعبية تروي قصة الأصالة العمانية، لا أن نستبدلها بالمغراف الذي ميدانه المطبخ.
أعجبني طرح الإعلامي خليل البلوشي الذي يهزّ صوته التلفاز هزاً ويطرب لتعليقه الرياضيّ كلّ متابع، كصوتٍ عمانيّ يصدح في مشارق الأرض ومغاربها، رغم أني لا أعلم مراميه من أبعاد نقده لبعض السلوكيات السيئة التي هزت المجتمع، المعنى في قلب الشاعر، هل غيرته الوطنية والدينية حملتاه إلى نقد تجمعات خالد حرية؟
أم أن الخلاف القطري الإماراتي وجد ضالته في خريف صلالة مناسباً لتجسيده بشكل سياحي وعلى أرض محبة وسلام.
نحن في عُمان لا نقبل إلا رياح المسك والألفة والرجولة، لأن جبال ظفار ارتوت بدماء الأبطال الذين رسموا عليها لوحات النصر، وستظل رمزاً شامخاً يضيء نوره أبناء الشهداء وأحفادهم.
أما الرياح التي تأتينا منفوخة في كير غير عماني، فستجد المصدّات، لأننا أمّة آمنت بمبادئ السلام، وأرسى أركانها أئمتها وسلاطينها ورجالاتها العظام.
فهؤلاء شغلونا بقضية يرفضها نسيج مجتمعنا المتسامح، وما سمعناه من ردود أفعال خارجية على الرأي الذي طرحه خليل البلوشي، والأوصاف القذرة التي تلفّظ بها البعض، نمسحها في وجوههم السوداء، ورأي خليل إن كان غير مسيّس فرأيه نملأ به صفحاته البيضاء.
مسقط حرر في 18 / 8 /2022

حرر في 18 / 8 / 2022

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights