الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
مقالات صحفية

ضياء في صياء

  يحيى بن حمد الناعبي

حين أشرقت شمس الحادي والعشرين من نوفمبر المجيد وضمن احتفالات البلاد باليوم الوطني لسلطنة عمان الحبيبة كان لفرسان الهداية موعد لزيارة بلدة صياء والتي أضيئت بهمة الشباب العالية بأضواء نوفمبرية ضمن كرنفال صياء، تحكي لنا فصلا مجيدا من تاريخ تلك القرية الوادعة والتي يحتضنها ذلكم الجبل السامق بشموخ أهله الأوفياء، والتي تغطيها بقعة خضراء من أشجار النخيل والليمون والأمباء والسفرجل والموز، وغيرها من أشجار الظل كالسدر والغاف والسمر ، ونباتات من شتى الأنواع التي لا حصر لها .

كان لفرسان الهداية يوم مخصص لتلك الفعاليات، وقد كان لهم قصب السبق في ميدان المسرح وفعالياته المتنوعة .

ففي الصباح الباكر من يوم الجمعة المباركة انطلقت حافلات الفرسان من عامرات الخير إلى صياء الضياء حاملة معها ما يربو على السبعين شابا بين طالب ومعلم ومشرف ذوي همة عالية وطموح لايعرف الكلل وشوق لزيارة صيائنا الحبيبة، فقد انطلقت الزيارة من مركز صياء الصحي إلى منطقة الحرف شاقين طريقهم إلى فلج المبغي ومنبعه والذي تسمى محليا ( بالآمة ) .

وعند وصولهم عند فلج المبغي حطوا رحالهم هناك وقضوا لحظات استجمام بجوار الفلج ومنبعه الذي يفيض دفئا وحنانا وكرما حاتميا كأصحاب صياء الأوفياء.

وفي حلة المعقد الزاهية بألوان كرنفالها البهيج استقبلنا أعيان المنطقة وخيرة شبابها بالقلوب قبل الأجساد وبالورد قبل الكلمات وبضيافة قلما تجدها في مكان آخر .

وبعدها توجهنا إلى بيت العقيد العم ( محمد بن عبدالله الناعبي ) والذي ظهر بحلية زاهية جديدة مع حفيد العقيد عدنان الفنان والذي استوحى أعماله الفنية من الطراز العماني الأصيل وكذلك من التراث اللبناني الجميل مانحا للبيت فخامة وروعة امتزج خلالها الماضي العريق بالحاضر المشرق .

وفي المساء الجميل امتطى فرسان الهداية صهوة جيادهم من خلال خشبة المسرح وفعالياته المتنوعة في لوحات جميلة من الإلقاء والإنشاد والميدان والفلكلور العماني
نال استحسان جميع الحاضرين.

وكان مسك الختام مع الأخ سلطان أبي هيثم، فكانت القهوة حاضرة تفوح منها رائحة كرم أهل صياء الأوفياء الأنقياء الأطهار .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights