قصص وروايات
خشوع الأوراق

خولة محمد
أكتبكِ حباً، أكتبكِ أملاً، أكتبكِ بوجعٍ يا قدس. لستُ بالقَدْرِ الجليل لأكتبكِ، لكنكِ أعظم ما يستحق أن يُكتَب.
أعذريني قد أخفضُ مقامكِ بعوزِ كلماتي، وقد أمحق من قدركِ الكثير، لكني أحب حبري حين يتحول لفارسٍ يمتطي السطور ليكتبك، فقط ليُذكَر اسمك.
أحب أن أرى هذه الحروف تصبح نصباً تذكارياً ذهبياً كقبتكِ حين يتأملهُ كل مَن يقرأك، أحب أن أَشْهَد الكلمات وهي تنقلبُ ثورة مجرد أن يكون مدادها لأجلكِ.
أحب أن يَنصتُ الكون إجلالاً لاسمك، وتخشع الأوراق لأنها على يقين أن مجداً اسطورياً يسطّر على قلبها.
فخرُ الأمة أنتِ يا قدس. لن تَسْكْت خواطرنا قط؛ لأنها تستمدُ خيوط إلهامها منك.
حَسْب اللحظات عزاً أن تتخلد بترتيلك، وذكرُ مقاومتك، حسبها فخراً أن تلهج بانتصاراتك.



