الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
أخبار محلية

انطلاق فعاليات ملتقى صحم الشعري السادس

صحم ينير سماها نجوم الشعر

   صحم ـ صالح بن سعيد الحمداني

شهدت ولاية صحم مساءً ثقافيًا استثنائيًا تماهت فيه الكلمة مع الإحساس، واجتمع فيه الشعراء والجمهور على مائدة الإبداع، وذلك مع انطلاق فعاليات ملتقى صحم الشعري السادس، الذي أُقيم برعايةٍ سعادة الدكتور الشيخ سلطان بن عبد الله البطاشي، والي ولاية صحم، في تأكيدٍ جديد على ما تحظى به الثقافة والأدب من اهتمامٍ ورعايةٍ رسمية ومجتمعية، واحتضنت قاعة الخليج فعاليات اليوم الأول من الملتقى الذي جاء في حلّةٍ تنظيميةٍ مميزة، وسط حضورٍ رسميٍ وثقافيٍ واسع، ضم عددًا من أعضاء مجلس الدولة، وأعضاء مجلس الشورى، وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب مشايخ وأعيان الولاية، ونخبةٍ من المثقفين والإعلاميين، إضافةً إلى جمهورٍ غفير من محبي الشعر، الذين توافدوا ليعيشوا تفاصيل ليلةٍ شعريةٍ غنية بالمضامين والرؤى.

وبدأت فعاليات الافتتاح بعزف السلام السلطاني، في مشهدٍ حمل دلالات الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، تلتها لوحةٌ شعريةٌ ترحيبية قدّمها ثلاثة من الشعراء الشباب، عبّروا من خلالها عن روح التجديد والطموح، وقدّموا نماذج واعدة تعكس استمرارية المشهد الشعري العُماني، وقدرته على احتضان الأجيال الجديدة، ثم ألقى الدكتور الشاعر علي بن عبد الله المرزوقي، رئيس مجلس صحم الشعري ورئيس اللجنة المنظمة، كلمةً تناول فيها مسيرة الملتقى وأهدافه، مشيرًا إلى أن ملتقى صحم الشعري بات منصةً سنوية تجمع التجارب الشعرية المتنوعة، وتسهم في تعزيز التواصل الثقافي، وترسيخ دور الشعر في التعبير عن قضايا الإنسان والوطن، كما ثمّن الدعم المتواصل الذي يحظى به المجلس من الجهات الداعمة، ومشايخ وأعيان الولاية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له الأثر الكبير في استمرار الملتقى ونجاح نسخته السادسة، التي تمتد على يومين متتاليين.

وانطلقت بعدها الجلسة الشعرية الأولى التي أدارها الشاعر سالم البدواوي، وشارك فيها كل من الشاعر عقيل اللواتي نائب رئيس مجلس شعراء صحار، والشاعر ناصر العلوي رئيس مجلس شعراء ينقل، والشاعر سالم بن عبد الله الريسي رئيس مجلس شعراء شناص، والشاعر إبراهيم المعمري من ولاية صحم، وقد تنوعت النصوص المقدمة بين القصائد الوطنية والوجدانية والإنسانية، ولامست مشاعر الحضور، الذين تفاعلوا مع القصائد بالتصفيق والإشادة، في أجواءٍ سادها الشغف والإنصات، وفي استراحةٍ حملت عبق الأصالة قدّمت فرقة الشهد الحماسية فقرةً فنيةً تراثية أضفت حيويةً على الأمسية، تزامنًا مع تقديم القهوة العُمانية والحلوى التقليدية، في مشهدٍ جسّد عمق الموروث الثقافي العُماني، وارتباطه الوثيق بالمناسبات الأدبية والاجتماعية.

وتواصلت فعاليات اليوم الأول مع الجلسة الشعرية الثانية، التي أدارها كذلك الشاعر سالم البدواوي بمشاركة كل من الشاعر محمد البريكي، والشاعر حمد البادي، والشاعر يونس الخنصوري، والشاعر سعيد المعمري، وقدّمت هذه الجلسة باقةً من النصوص المتنوعة في أساليبها وتجاربها، حيث حلّقت القصائد في فضاءاتٍ إنسانيةٍ وعاطفية، وأسهمت في إثراء المشهد الشعري للأمسية، وفي ختام اليوم الأول عبّر الحضور عن إعجابهم بمستوى التنظيم وجودة المشاركات الشعرية مؤكدين أن ملتقى صحم الشعري أصبح أحد الفعاليات الثقافية البارزة التي ينتظرها الجمهور سنويًا، كما جرى تكريم الشعراء المشاركين، وعددٍ من الجهات والمبادرات الثقافية، إضافةً إلى تكريم ضيوف الشرف، تقديرًا لإسهاماتهم ودورهم في دعم الحركة الأدبية.

ويستكمل الملتقى فعالياته في يومه الثاني مساء الثلاثاء السادس من يناير من خلال جلساتٍ شعريةٍ يشارك فيها شعراء من سلطنة عُمان ودولٍ خليجيةٍ وعربية، إلى جانب فقرةٍ مخصصة للمواهب الشعرية، وختامٍ تراثيٍ أصيل بفن العازي العُماني، في لوحةٍ ثقافيةٍ جامعة، تُجسّد تلاقي الشعر بالتراث، وتؤكد أن صحم ما زالت حاضنةً للكلمة، ومنبرًا للإبداع الأصيل.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights