المرأة العمانية سلطانة الزمان والمكان

د.خالد بن علي الخوالدي
[email protected]
يوم المرأة العمانية الذي يصادف 17 أكتوبر من كل عام سيرسخ من الأيام الخالدة في ذاكرة الوطن الغالي تحت ظل قيادة حكيمة أدركت قيمة المرأة في المجتمع، ووسام من لدن القائد تحمله نساء السلطنة استحقاقا لما يبذلنه لهذا الوطن الغالي، أنه يوم تكريم للدور الكبير الذي تقوم به المرأة، لتثبت لنا يوما بعد يوم أنها مصدر فخر واعتزاز ورفعة لعمان قاطبة.
والوطن بكل مكوناته يدين إدانة عظيمة للمرأة في كل جوانب الحياة، فهي الأم الحنونة والمربية الكريمة والقلب الرؤوف، هي المدرسة التي تعلمنا منها حب الحياة والمعلمة الأولى التي حرصت أن تجعلنا أبناء صالحون ومصلحون، هي المعلمة في المدرسة والجامعة والكلية وهي الطبيبة في المستشفى والمجمع الصحي وهي المهندسة والصحفية والإدارية ورائدة الإعمال والمفكرة والمخترعة والمبدعة في كل جوانب حياتنا الإنسانية، فهنيئا لعمان بنسائه في كل موقع وركن وشبر .
وفي العهد الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- لعبت المرأة الدور المنشود والمرجو منها منذ بداية النهضة المباركة فشاركت الرجل يدا بيد في بناء أساسات هذا الوطن فعمرت عمان وازدهرت ونمت وتطورت وارتقت إلى مصافي الدول المتقدمة لأن الأساس كان قوي ومتين ومعتمد على قوائم راسخة أساسها الرجل والمرأة معا، ولم يغفل جلالته لمكانة المرأة كما فعلت عدد من الشعوب الأخرى، ولجهودها العظيمة خصص لها يوما تحتفل فيه بإنجازاتها وما حققته خلال سنوات النهضة المباركة، ونحن الرجال نبارك لها هذا السمو والرقي والمكانة التي نالتها والثقة السامية التي حصلت عليها.
وتخصيص جلالته يوم للمرأة العمانية يعد تكريم عالي المقام، ومفخرة لكل عمان، ومدعاة لشموخها وعزتها ورفعتها بين شعوب العالم كله، فلتفخري يا بنت عمان عاليا وكوني كما عهدناك الأم المثالية والأخت الغالية والزوجة الصالحة والمعلمة المربية والبنت المؤدبة والمهذبة، ونحن الرجال نشد من عزمك ونمسك بيدك نحو العلو والتطور والتقدم والرقي لتحقيق طموحاتك وتطلعاتك وآمالك في وطن يضم الجميع ويحتضن ويتسع لكل الطاقات النسائية والرجالية على السواء.
كل عام والمرأة العمانية بخير وسعادة وفرح وأنس، كل عام وأنتن قامة عالية لعمان، كل عام وأنتن النبراس والنور والضياء والأقمار المنيرة في سماء عمان، كل عام والمرأة العمانية في تقدم وسمو وعطاء لوطن يستحق البذل والعطاء، كل عام والمرأة العمانية في خير وتقدم ورقي وازدهار في وطن لا يستقيم ولا يرتقي ولا يتقدم إلا بها، ودمتم ودامت عمان بخير.



