الوطن خطوط حمراء
حبيب بن مبارك الحبسي
الوطن ليس خطاً أحمر؛ بل خطوط حمراء.. ولهذا لا يتاجر به ويساوم.. من خلال طرح مواضيع تثير الرأي العام فنحن في واحة أمن واستقرار رغم كل الأمواج والتيارات التي تعصف به.. وطننا العزيز كحال أي وطن فيه تحديات ولكن الحكومة الرشيدة تبذل كل الجهود خدمة للمواطن وراحته.
الوطن بمثابة الحصن الكبير الذي يجمع كل مكونات المجتمع. وذلك الكيان الذي يستوعب فيه كل توجهاتنا وطموحاتنا وخلافاتنا؛ فهو المأوي والمثوي.
لهذا الحفاظ على أمنه واستقراره في خضم الصراعات والتوترات التي يشاهدها العالم مسؤولية كل فرد يعيش عليه.
يتناقل عبر شبكات التواصل الاجتماعي أفكارا من شأنها تحرض الرأي العام في الوطن من سموم ودسائس. استغلت أصحاب ضعاف النفوس من أبناء جلدتنا على ذلك.. وهذا الأمر ليس بغريب علينا.. فقد سبق آخرون أبواقهم في نشر ما يسعون إليه فسادا لكن التعامل معه اكسبنا خبرة.. وقراءة جيدة في ذلك.
المتربصون بعمان كثير.. ومواقفنا ثابتة نابعة من أصالتنا.. وطالما لدينا مباديء وثقة في مكونات الوطن فنحن كلنا مع الوطن خطوط حمراء لن نستعطف بما يراد ولن نستسيغ تلك الأفكار.
إذا نظرنا إلى أرض الواقع للوطن العزيز.. نجد جهود الحكومه في الإصلاحات كثيرة.. وبعضها ملفات شائكة.. ولله الحمد والمنة عجلة التنمية المستدامة في تواصل بكافة ربوع الوطن. وأثبت لنا من خلال ما نعايشه الحرص والتفاني فيما تم.
نعم، هنالك ملفات يجب أن تعالج.. لكننا نعترف أن أعين الحكومة ليست غافلة عنها.. وتحظى بعناية من المقام السامي ونحن على ثقة من ولي الأمر.
نأمل أن يعالج ملف الباحثين عن العمل بحل عاجل ولو يكون في بداية الحلول توفير منفعة خاصة لكل باحث عمل. مع السعي المنظم والمستعجل لتوفير فرص عمل لأبنائنا وإخواننا لأن العمر يمضي وبناء حياة كل باحث عن عمل يحتاج إلى سنوات.
من هنا نرفع ونضم أصواتنا مع الباحثين عن العمل نداء للحكومة بالتعجيل في هذا الأمر. ونحن هنا نتحاور وننقل منبرنا لمنبر الحكومة.. لغتنا هي توصيل المطلب.. لن نعتصم ولن نتظاهر.. لأننا ندرك أن رسالتنا واضحة وواصلة.. وفي أيدي أمينة والحلول ليست متعسرة.
من أرض الوطن نطرح رأينا تضامناً بدون تظاهرات واعتصامات.. ولا نغرد من خارج الوطن. ولا تحركنا أجندة تستعظف الضعفاء منا لاستخدامها أوراق تبث أهدافها للنيل من هذا الوطن الذي تربينا فيه، ونقول كلنا شركاء في طرح الحلول… والحكومة آذان صاغية في تبني ما يخدم المصلحة العامة.
من خلال معاصرتنا بما يسمى الربيع العربي لم ولن تجد في الشعوب التي صاحت وهتفت ضد الأنظمة إلا الخراب والفساد وهدر الأموال وإذكاء روح التعصب بين مكونات المجتمع الواحد.. وللأسف انتهكت تلك الأوطان.
لا نريد نعيقاً من خارج الوطن.. أيها المغرضون.. نحن مدركون لما تحمله رسائلكم.. وعندما يتخلى عنكم من دعمكم وساندكم في ذلك حتماً سيتخلي عنكم.. أول شيء تفكرون فيه العودة للوطن لأنه الأمان فهل لديكم بعد نظر.
قد يكون باب التظاهر السلمي متاحا.. ولن يكبت فنحن مع احترام الرأي وحرية التعبير.. وإن منع التظاهر سيصلط علينا المأجورين من الأقلام الخارجية.. إننا ضد حرية التعبير.. لهذا فلن يخرج في دعواتكم لأننا مشغولون ولأننا على ثقة بالحكومة وأن كل الملفات ستحل وسيحمل الغد بعون الله تعالى تباشير مفرحة.
نحن لسنا الأول والأخير؛ فما لدى الأوطان الأخرى من ملفات وقضايا تكون أشد تأثيرا على حياة مواطنيها.. والكل يبذل الجهود في الحلول والمعالجة.
أخيرا نقول عُمان ستبقى عالية بهمم وتطلعات أبنائها وستشهد المرحلة القادمة إنجازات تحمل الخير والعطاء.
حفظ الله عمان قيادة وشعبا ووطنا.
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.



