الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
مقالات صحفية

وجاء العيد.. وليس لمن لبس الجديد وأكل اللحم والثريد


خلفان بن ناصر بن سعيد الرواحي

العيد هو فرحة للمسلمين ويدخل لهم البهجة والسرور وبه يلتقي الجميع بكل قلوب صافية وجميلة، وكلمة العيد بالرغم من عدد حروفها صغيرة إلا إنها تحمل العديد من المعاني الجميلة ؛ كما أنها مفتاح السرور والفرحة والمودة وصلة الأرحام بين المسلمين ؛ وتعد من أجمل اللحظات التي ينتظرها الجميع للاحتفاء بها والاستعداد المبكر لها والتي اختصها الله لنا وجاء بها ديننا الحنيف للاحتفاء بها كمسلمين وهما عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك.

وفي هذا اليوم يكثر التّراحم والتزاور بين الأقارب؛ ليصل بعضهم بعضاً ويذهبون إلى أقاربهم، ليكون هناك نوعٌ من المودة والرحمة، عملاً بما حثّ عليه الرسول -عليه السّلام- من المودة والرحمة.ويوم العيد يستعدّ له المسلمون من تحضير للملابس الجميلة التي يفرح بها الاطفال ويزهون بها، بل ويحضّرونها بالقرب من فراشهم أمَلاً في لبسها في الصباح الباكر، ليبدأوا يومهم الحافل السعيد، إضافة إلى تطلعهم بالسعادة والمرح بين امثالهم من الأطفال سواءً بين من هم أقرباءهم أو جيرانهم أو من في بلدتهم، وأهمّها الحصول على العيدية الذي لا يحصلون عليها إلا في هذه المناسبات السعيدة؛ ليذهبوا بها ساحات الأعياد أو بما يسمى ب- المخرج أو العيّود- أو إلى محلّات البَاعة؛ لشراء الحلويان واللّعب الجميلة التي يحبونها والتي تدخل الفرحة والبهجة إلى نفوسهم.

لقد تميز مجتمعنا العُماني بالعديد من مظاهر الفرح والبهجة بمثل هذه المناسبات ، إلا أن الظروف الحالية والاستثنائية حالت دون ذلك ، وهي جائحة كرونا ؛ ولكن يجب علينا أن نحتفل بهذه المناسبة بما يتماشى مع الظروف والتباعد الأسري ؛ وأن لا نحرم أنفسنا وأطفالنا تلك الفرحة ، وذلك من خلال الاحتفال داخل إطار الاسرة ، بطريقة تشعرهم بأنهم ما زالوا بخير ، ووجودهم في المنزل ما هو إلا مصلحة لهم ، وحفاظاً على أرواحهم وأرواح الآخرين ، وأن هذا الامر سوف يرفعه الله وستعود بنا الأيام لنحتفل ونمرح كما كنّا بحول الله.

لهذا نقول وجاء العيد…فلعلنا نسترجع شيئاً من الماضي وما كان عليها الأجداد من مظاهر الفرح بقدر من البساطة والعيش الجميل والاحتفال بمثل هذه المناسبات الجميلة دون إفراطٍ ولا تبذير ؛مما يؤدي إلى غرس القيم النبيلة بين ابناءنا ويعشق الجميع هذه الأيام المباركة لكي يحتفي بها ولنرتقي بأنفسنا عن سفاسف الأمور واتباع نزوات النفس ورغباتها التي لا تنتهي …..

فلنعش تلك اللحظات فليس العيد لمن لبس الجديد وأكل اللحم والثريد ولكن العيد لمن طاعته لربه تزيد….
وكل عام والأمة الاسلامية بألف خير ونعمة وعافيةٍ ونصرٍ وتمكين …..

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights