بدأ موسم حصاد الورد بالجبل الأخضر
عمر الفهدي
في قلب عُمان، حيث تعانق الجبال السحب وتتناثر بساتين الرمان والزيتون على مدرجاتها الخضراء، ينبض الجبل الأخضر بالحياة كل خريف، في مشهد يختلط فيه عبق الماضي بجمال الحاضر هنا، لا يقتصر الأمر على الطبيعة الخلابة، بل يمتد إلى حكاية مواسم الحصاد وتطلعات الأهالي نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
الجبل الأخضر موسم الحصاد وتطلعات التطوير:
مع تباشير الخريف، يبدأ الجبل الأخضر في عُمان أجمل مواسمه؛ موسم قطف الرمان الشهير وحصاد الزيتون الذي يضفي على المكان نكهة تراثية أصيلة، وفي هذه الفترة، تتزين المدرجات الزراعية بثمار الرمان الحمراء وأشجار الزيتون، لتشكل لوحة طبيعية تبهر الزائرين وتستقطب أعدادًا متزايدة من السياح من داخل السلطنة وخارجها.
إلا أن هذا الإقبال الكبير يفرض تحديات متنامية على البنية التحتية، حيث تشهد الطرق ازدحامًا ملحوظًا في مواسم الذروة، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة لتوسيع وتحسين شبكة الطرق، وتطوير الخدمات العامة بما يليق بمكانة الجبل الأخضر كأحد أهم الوجهات السياحية في البلاد.
كما أن إنشاء مشاريع استثمارية جديدة — حكومية أو خاصة — في مجالات السياحة والخدمات والزراعة، سيعزز من اقتصاد المنطقة ويوفر فرص عمل مستدامة لأبنائها، مع الحفاظ على هوية الجبل الأخضر وخصوصيته البيئية.
ويبقى الدور الأكبر على عاتق أهالي الجبل الأخضر، فهم الأساس في مسيرة البناء والتطوير، والوحدة بينهم هي الضمانة الحقيقية لنهضة منطقتهم، بعيدًا عن أي تفرقة أو اعتبارات جانبية، فالجبل الأخضر يستحق أن يبقى رمزًا للجمال، ووجهة للفخر، ومقصدًا لكل من يبحث عن الطبيعة النقية والتراث العريق.



