
أحمد بن موسى بن محمد البلوشي
يقول الشاعر د. خالد بن سعود الحليبي
وجنى العلومِ يَرِفُّ فَوْقَ خَميلةٍ
تختالُ في عُرسِ الشَّبابِ، وتَحْلُمُ
وسنا العُلومِ يطلُّ – في أَلَقِ المُنَى
منْ أعينٍ سَهِرَتْ ، فَزُفَّ المَغْنَمُ
هذا هُو العُرْسُ الذي تَرقى به
أممٌ، وفي دربِ العُلا تَتَقَدَّمُ
لمدة خمسة أيام حافلة بالنشاطات والفعاليات العلمية والتكنولوجية المتنوعة، في نسخته الثانية ينطلق يوم الاثنين الموافق ٤ من نوفمبر ٢٠١٩م عرس علمي عنوانه “مهرجان عُمان للعلوم” بمركزعُمان للمؤتمرات والمعارض، وبإشراف من وزارة التربية والتعليم، فعالية تحتفي بالعصر الصناعي الرئيس الرابع للثورة الصناعية ، مهتمة بالذكاء الاصطناعي، والبرمجة، والروبوتات، وتقنيات التعليم والتكنولوجيا، والفضاء والطيران، وغيرها الكثير من المجالات، مستهدفة طلبة العلم من المدارس والكليات والجامعات، والتربويين والأكاديميين، وجميع مؤسسات القطاعين العام والخاص والقطاع العسكري، بهدف إيصال العلوم للطلبة وأفراد المجتمع بوسيلة سهلة وبطريقة تفاعلية ومحفزة للتفكير الإبداعي، ولخلق جيل إيجابي نحو العلوم والابتكار والبحث العلمي، وتشجيع الطلبة على إدراك أهمية العلوم في الحياة، ومواجهة التحديات العالمية لنشر العلوم والتكنولوجيا، والتغيرات والتطورات المستقبلية المتوقعة للثورة الصناعية، إضافة إلى تشجيع النشء على مواصلة التعليم في التخصصات العلمية، وتعزيز مهارات الطلبة للاندماج في الاقتصاد القائم على المعرفة.
إن العلوم عبارة عن مجموعة من الاكتشافات التي توَصّل إليها العُلماء عن طريق الملاحظة، ورصد الظواهر الطبيعية والإنسانية، ووضع الفرضيات وإجراء التجارب، فغالباً ما تحاول النظريات العلمية صياغة هذه الظواهر الطبيعية بشكل رياضي كمّي أي بشكل قوانين رياضية. كل ذلك وغيره الكثير مما ستلاحظه واقعًا ملموسًا بمهرجان عُمان للعلوم.
جدير بالذكر أنّ هذه الفعالية تعزز المواهب الابتكارية، وترسّخ شغف الإبداع لدى طلبة العلم والمهتمين بالعلوم في السلطنة، بل تُلهمهم الإبداع والابتكار في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتشجعهم على اختيار مسارات تعليمية ومهنية مستقبلية في مجالات الثورة الصناعية. وهي ومبادرة تساهم في تطوير رأس المال البشري، متماشية مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والاستراتيجية الوطنية للتعليم.
يشارك في هذه الفعالية الكثير من المؤسسات الأكاديمية والعلمية، والمؤسسات الحكومية والخاصة كجامعة السلطان قابوس، والجامعة الألمانية، وأكاديمية أساس المعرفة، والجمعية الفلكية العمانية، والجمعية الجيولوجية العمانية، ومركز الأطفال العالمي، وفضاء التقنية، ووزارة التراث والثقافة، وبنك عمان الوطني، بالإضافة إلى علماء عمان الصغار من طلبة المدارس المبدعين المبتكرين، صناع الثورة الصناعية الرابعة في السلطنة. ويأتي المهرجان فرصة فريدة من نوعها لكل أفراد العائلة المهتمين بالعلوم والتقانة للاطلاع عن قرب على ما هو مبدع ومثير للعقل البشري.
أيام قليه وتذهل مما تراه عيناك من الابتكار، والتقانات البازغة، والإبداع، والفعاليات العلمية المتنوعة والمختلفة، مثل هذه المهرجانات تضع السلطنة في مصاف الدول الرائدة في الإبداع الابتكار بإذن الله.
أجزم – بهذه الكلمات التي كتبتها – أنني لن أنصف حق المهرجان وفعالياته، وحق الجهات المشاركة جميعها، وحق القائمين على المهرجان، ولكني كتبتها من خلال حراك القائمين على المهرجان، والحراك الإلكتروني الذي لمسته في برامج التواصل الاجتماعي الخاص بوزارة التربية والتعليم، وغيرها من القنوات واللقاءات.
فشكرًا لكم.



