سليم الهاشمي .. أربع بطولات مع الوسام وذاكرة تسع سنوات من العطاء
براعم أدم .. من هنا يبدأ الحلم

أدم – النبأ
في كل بطولة، هناك أسماء تصنع الفارق، وأخرى تترك أثرًا يتجاوز حدود المنافسة والنتائج. وفي بطولة براعم أدم، التي تستعد لانطلاق نسختها التاسعة، يبرز اسم سليم بن سالم بن سواد الهاشمي كأحد المدربين الذين ارتبطت أسماؤهم بذاكرة البطولة وإنجازاتها.
سليم الهاشمي، مدرب كرة قدم غير محترف، ومهتم بالشأن الرياضي وعاشق لكرة القدم، وجد في المستديرة شغفًا مستمرًا، وفي تدريب البراعم مساحة لصناعة المواهب ومنح اللاعبين الصغار فرصة لإظهار قدراتهم. وهو كذلك مشجع مدريدي، يحمل شغف كرة القدم داخل الملعب وخارجه.
وعلى مدار مشاركاته في البطولة، استطاع الهاشمي أن يقود فريق الوسام لتحقيق أربع بطولات، مسجلًا رقمًا قياسيًا كأكثر مدرب تتويجًا في تاريخ بطولة براعم أدم.
لكن خلف هذه البطولات الأربع حكاية تمتد إلى تسع سنوات، بدأت من النسخة الأولى لدوري البراعم، حين كانت التجربة جديدة والمنافسة غير واضحة المعالم، قبل أن تتحول البطولة مع مرور السنوات إلى محطة مهمة لاكتشاف المواهب وتعريفها بالجمهور ومدربي الأندية والمنتخبات.
وفي حديثه ضمن سلسلة «براعم أدم.. من هنا يبدأ الحلم»، يستعيد سليم الهاشمي ذكريات البداية، ويتحدث عن أصعب البطولات، ومعنى الرقم القياسي، ودور البطولة في صناعة اللاعبين.
أربع بطولات مع فريق الوسام.. ماذا تعني لك هذه الإنجازات؟
بفضل الله تعالى، حققت أربع بطولات في بطولة براعم أدم، وهو الرقم القياسي لمدرب في هذه البطولة، وهذا يعني لي النجاح في حد ذاته، ويعني أنك تقود هذه الفئة الصغيرة عمرًا، وتستطيع أن توظفها في الملعب وتنفذ ما تريد.
كما تعني لي التميز، وتقديم نفسك للجمهور كمدرب ناجح.
ما أصعب بطولة من البطولات الأربع؟ ولماذا؟
البطولة الأولى كانت الأصعب، والتي كنا أبطالها بجدارة واستحقاق، وذلك لأنها كانت بداية البطولات والنظام فيها جديدًا.
كذلك كانت المنافسة قوية، والفرق كانت قوية، ولم نكن نعرف مستوياتها، ولكن تميزنا بوجود لاعبين مميزين في الفريق، وأظهروا مستوى عاليًا من المهارة في كرة القدم.
هل تتذكر أول بطولة حققتها مع الوسام؟
نعم، البطولة الأولى لدوري البراعم قبل تسع سنوات، وكانت مميزة ورائعة لأنها كانت الأولى من نوعها.
وكانت لها خصوصيتها، كونها تجربة جديدة وبداية لمرحلة مختلفة في مسابقات البراعم.
ماذا تمثل لك بطولة براعم أدم بعد كل هذه السنوات؟
بطولة براعم أدم هي انطلاقة للاعبين الصغار، وتعرفهم بالجمهور وكذلك بمدربي الأندية والمنتخبات.
ولذلك كانت فرصة جديدة بالنسبة لي؛ فقد قدت فريق القادسية ونادي البشائر لفريق الشباب من قبل، وكانت البطولة فرصة لأضع بصمة في مثل هذه المنافسة، وكذلك لإخراج لاعبين أفذاذ إلى العلن وإظهار طاقاتهم.
من مدرب غير محترف إلى صاحب رقم قياسي.. كيف تصف هذه الرحلة؟
رحلة أعتز بها، لأنها جاءت من الشغف وحب كرة القدم والرغبة في خوض تجربة التدريب، خصوصًا مع الفئات السنية.
والأجمل أن ترى اللاعب الصغير يتطور أمامك، وتكتشف قدراته، ثم تراه يثبت نفسه داخل الملعب. هذه بالنسبة لي من أجمل ثمار التجربة.
بعد أربع بطولات.. هل أصبح تحقيق البطولة الخامسة هدفًا؟
بالتأكيد الطموح موجود، لكن الأهم بالنسبة لي هو أن أقدم فريقًا قادرًا على المنافسة، وأن أساهم في تطوير اللاعبين وإظهار مواهبهم.
فالنتيجة مهمة، لكن صناعة اللاعب وبناء شخصيته داخل الملعب لا تقل أهمية عن تحقيق البطولة.
كلمة للبراعم المشاركين في النسخة التاسعة؟
أقول لهم: استمتعوا باللعب، وتعلموا، واحترموا المنافس، ولا تجعلوا الخسارة توقفكم. قد تكونون اليوم براعم في ملاعب أدم، لكن لا أحد يعرف أين يمكن أن يصل بكم الحلم غدًا.
فربما يكون اللاعب الذي نشاهده اليوم في بطولة براعم أدم، هو نفسه النجم الذي نصفق له غدًا في ملاعب أكبر.
براعم أدم.. من هنا يبدأ الحلم.




