الزواج من الخارج بين الاستغلال والستر
عمر الفهدي
أصبح الزواج من الخارج في الوقت الحالي يشكل تحديًا كبيرًا من ناحية التكاليف والإجراءات، وقد تصل المبالغ المطلوبة إلى آلاف الريالات، الأمر الذي أصبح يشكل عبئًا كبيرًا على المواطنين.
نحن لسنا ضد الزواج من الخارج، وإنما نطالب بإعادة تنظيمه بصورة واضحة وعادلة، وأن تكون جميع الإجراءات تحت الإشراف الحكومي *لحماية الطرفين*، وبإدارة جهة رسمية مختصة، بما يحد من الاستغلال الذي قد يتعرض له المواطن من بعض مكاتب السفر أو الوسطاء أو الجهات الموجودة في بعض الدول.
وفي بعض الدول، قد تتطلب إجراءات إنجاز المعاملات مبالغ إضافية، وقد تصل تكاليف تخليص بعض المعاملات هناك إلى مبالغ فلكية من أجل *إتمام المعاملة*، فضلًا عن أن بعض الإجراءات قد تستغرق سنوات دون الوصول إلى نتيجة، وفي بعض الحالات قد لا تصل الزوجة إلى زوجها *بسبب* تعطل المعاملة لدى الجهة الوسيطة رغم إتمام إجراءات الزواج ودفع مبالغ كبيرة.
ونحن، كأشخاص من ذوي الإعاقة، من الفئات التي قد تتضرر بشكل أكبر من ارتفاع هذه التكاليف، *سواء في* الزواج من الخارج بسبب ارتفاع تكاليف السفر وإنهاء المعاملات ومتطلباتها، كما أن هناك مواطنين آخرين قد يواجهون الصعوبات نفسها.
لذلك، نأمل من الجهات المختصة إعادة النظر في تنظيم الزواج من الخارج، ووضع ضوابط واضحة وصارمة، بحيث تكون *الخطابات والخطاب* تحت الإشراف الحكومي *لجهة* مختصة، وتكون جميع الإجراءات رسمية وشفافة، مع تحديد الرسوم والتكاليف بشكل واضح ومعلن، لمنع الاستغلال والمبالغة في الأسعار.
كما نأمل وضع ضوابط أكثر صرامة لحماية الطرفين، والتأكد من أن الزواج يتم وفق القانون، وبما يمنع استغلال كبار السن أو أي فئة أخرى، ويمنع حالات الزواج غير القانوني أو الزواج من أشخاص دون السن القانونية.
نحن مع تنظيم الزواج من الخارج ولسنا ضده، ولكننا نريد تنظيمًا يحفظ حقوق المواطن، ويمنع الاستغلال، ويحد من المبالغة في التكاليف، ويسهّل الإجراءات، *مع مراعاة* الأشخاص ذوي الإعاقة وأصحاب الظروف الخاصة *وإعطائهم* اهتمامًا مناسبًا.
ومن هنا، نناشد الجهات الرسمية مراجعة الإجراءات الحالية، ووضع نظام واضح وحازم يضمن أن تتم معاملات الزواج من الخارج بطريقة رسمية وآمنة وشفافة، تحفظ كرامة المواطن وحقوقه، وتمنع أي استغلال أو تجاوزات.



