مقالات صحفية

عندما يتحول النجاح إلى سبب للحسد

  أثير بنت محمد السعدية

من المؤسف أن نرى في بعض الأحيان شخصًا يحقق إنجازًا أو يصل إلى هدف تعب من أجله، فيجد بدلًا من كلمات التشجيع نظرات الحسد وبدلًا من التهنئة عبارات التقليل من إنجازه. وهذه الظاهرة أصبحت تُلاحظ في بعض المجتمعات حتى بات البعض يخفي نجاحه خوفًا من الانتقاد أو الحسد.

إن النجاح لا يُنتقص منه نجاح الآخرين، والرزق لا ينقص عندما يرزق الله غيرك. فلكل إنسان طريقه، ولكل مجتهد نصيبه وما كتبه الله لعبدٍ لن يأخذه أحد غيره. لذلك فإن مقارنة النفس بالآخرين وتحويل نجاحهم إلى مصدر للضيق لا يجلب إلا التعب والهم.

إن المجتمع الذي يفرح بإنجاز أبنائه هو مجتمع ينمو ويتقدم، أما المجتمع الذي يحارب الناجحين بالحسد أو التقليل من جهودهم، فإنه يقتل روح الإبداع والطموح. فكم من موهبة توقفت وكم من حلم تراجع بسبب كلمات محبطة أو مواقف سلبية كان أصحابها أولى بأن يكونوا داعمين.

لنكن ممن يباركون للناس نجاحهم، ويدعون لهم بالزيادة فالكلمة الطيبة صدقة، والدعاء للغير لا ينقص من رزقنا شيئًا، بل هو دليل على نقاء القلب وحسن الخلق. وما أجمل أن يكون نجاح الآخرين مصدر إلهام لنا لا سببًا للحقد أو الكراهية.

ويبقى النجاح ثمرة الاجتهاد والتوفيق من الله ويبقى القلب النقي هو الذي يفرح للناس كما يفرح لنفسه، لأن الخير إذا انتشر بين الناس عاد نفعه على الجميع.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights