لماذا تخلّيتم عني؟
بقلم: علياء بنت خميس الحنشية
إني أتعذب عذابًا لا يعلم بحالي مع هذا العذاب إلا الله. كنت على أمل أن تكونوا يا إخوتي بجانبي في هذه المحنة العظيمة، لكنكم خذلتموني. نعم، خذلتموني وتركتموني أنزف دمًا وأنتم صامتون تنظرون إليّ، وكأنكم صُمٌّ وبُكمٌ لا تحركون ساكنًا… هل أعجبكم حالي وأنا أتعذب، أم أنه جبنٌ وخوفٌ سقط على قلوبكم؛ فشُلّت جوارحكم، وكأن الأمر لا يعنيكم؟ أم خُتم على قلوبكم ببعدكم عن منهج ربكم؛ فأعمى الله بصيرتكم؟ أم ماذا؟ أجيبوني!
ألا تعلمون أنكم ستُسألون يومًا عني؟! نعم، ستُسألون في يوم ليس كأي يوم، وفي ذلك اليوم سأكون خصمكم أمام جبار السموات والأرض. فماذا ستكون حجتكم عندما أقول: يارب، إنهم خذلوني، وتخلوا عني، ولم ينصروني. يارب، إنهم خذلوا فلسطين الجريحة، وتركوها تنزف دمًا، وتعاني مرارة الألم، بين أرواح زُهقت، وطفولة طُمست براءتها، ونحيب أمهاتٍ ثكالى تعاني مرارة فقد أبنائها، وأمة الإسلام في صمت، وكأن الأمر لا يعنيها!.



