مقالات صحفية

إقصاء الكفاءات بالطريقة الناعمة

  سالم بن سعيد الكلباني
  مدرب معتمد في الادارة والتطوير

يعتبر اقصاء الكفاءات بطريقة غير معلنة في بعض بيئات العمل هي احد أساليب المدراء الغير الناجحين في ادارة ذلك التقسيم الإداري.
حيث يأتي ذلك الاقصاء لتهميش الموظفين المتميزين أو أصحاب الخبرة دون الاستغناء عنهم بشكل مباشر أو الدخول في مواجهة صريحة معهم وهي احد الصراعات الداخلية التي تحدث بين الموظف والمدير الغير الناجح في بيئة العمل.

حيث يعتبر اقصاء الكفاءات هي احد اساليب التي يعتمد عليها المدراء الغير الناجحين
وحيث ​تعتمد هذه الظاهرة على الضغوطات والسلوكيات غير مرئية تهدف في النهاية إلى دفع الموظف الكفء للانسحاب الفردي، أو تهميش أثره داخل ذلك التقسيم الإداري مما يؤثر على الأداء داخل المؤسسة بشكل عام.
حيث أن أشكال وأساليب الإقصاء الناعم ​تتعدد فيه الممارسات التي تُنفّذ بها هذه الطريقة ومن أبرزها:
​السلب التدريجي للصلاحيات: سحب المهام القيادية لموظفين آخرين.

​التهميش المعلوماتي من حيث استبعاد الموظف من الاجتماعات التخطيطية أو عدم مشاركة في القرارات الجوهرية معه، مما يجعله خارج السياق دائمًا ويقلل من قدرته على اتخاذ القرارات الإدارية المناسبة.
#​التجميد الوظيفي لا يتم إسناد أي أدوار حقيقية للموظف، وتركه دون أهداف واضحة لمدد طويلة، مما يولد لديه شعورًا بالعزلة وعدم الجدوى.
​الإغراق بالمهام الروتينية إنهاك الموظف في أعمال استهلاكية وبيروقراطية لا تخدم تطوره ولا تظهر قيمته الحقيقية أمام الإدارة العليا.

 ​التجاهل غير المباشر للإنجازات لا يتم تقديم التقدير المستحق على المبادرات أو التغييرات الإيجابية التي يحققها الموظف، ونسب الأفكار والإنجازات للفريق دون الإشارة لدوره القيادي فيها .. وهنا نطرح السؤال كيف
يؤثر الإقصاء الناعم في الكفاءات على بيئة العمل.

وفي هذا المقال سوف نوضح بعص الآثار على الموظف أو المؤسسة على نحو الاتي :
يقل من المستوى الانتماء والولاء المؤسسي حيث تتراجع مستوى الانتماء والدافعية لدى الموظف مما يؤدي إلى خفض في مستوى الشغف والإنتاجية لدى الموظف المستهدف.
زيادة الدوران الوظيفي داخل المؤسسة أو خارجها حيث يدفع الموظفين أصحاب الكفاءة العالية للبحث عن بيئات عمل أخرى تقدّر إمكاناتهم وتتيح لهم النمو.

 انتشار الثقافة السلبية و الشعور بقية الموظفين بأن التميز والإبداع ليسا طريقاً للتقدير، مما يكرّس ثقافة الحد الأدنى من الجهد.

​كيفية التعامل والمواجهة​ الإقصاء الناعم يتم التعامل معه بوعي وإيجابية سواء كان ذلك المستوى الفردي أو المؤسسي:
فعلى المستوى الفردي للموظف ​التوثيق المستمر عن طريق تدوين كافة الإنجازات، و المبادرات، والرسائل الرسمية لإثبات حجم الأثر بشكل موضوعي.

و​التواصل المباشر و فتح حوار موضوعي قائم على الأرقام والمعايير مع الإدارة للوقوف على التوقعات والأهداف.
وكذلك ​بناء شبكة العلاقات الداخلية تعزيز التواصل مع باقي الإدارات لضمان عدم الانعزال وتوسيع نطاق الأثر و​التركيز على التطوير الذاتي واستغلال المساحات المتاحة لتطوير المهارات القيادية والمعرفية.
​ أما على المستوى المؤسسي يأتي في ​إرساء النظم والتقييم الاداء وفق معياري وموضوعي تعتمد على النتائج والمخرجات ملموسة وكذلك
​تعزيز الشفافية والعدالة و​نشر ثقافة التمكين الإداري وتشجيع على المبادرات التي تسهم في التميز المؤسسي والتطوير المستمر.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights