الصمت الذي يمنحني القوة
عمر الفهدي
صمت المكان الذي أجلس فيه لا يُعد مجرد صمت، بل هو راحة للبال وسكينة للنفس. في تلك اللحظات الهادئة أجد نفسي أقرب إلى ذاتي، أراجع أفكاري وأرتب أولوياتي وأتأمل مستقبلي. عندما أجلس وحدي، أفكر كثيرًا في كيفية الاعتماد على نفسي في أوقات الشدة، وكيف أواجه التحديات بإرادة وعزيمة مهما كانت الظروف.
منذ طفولتي وأنا أميل إلى العزلة الهادئة، ليس هروبًا من الناس، بل حبًا للأماكن التي تمنحني الطمأنينة والراحة. أشعر بسعادة خاصة عندما أكون في الأماكن التراثية والتاريخية التي تحمل عبق الماضي وجمال الأصالة، مثل البيوت القديمة وحارة العقر في . هناك أشعر أن لكل حجر قصة، ولكل زاوية ذكرى، وكأن المكان يتحدث بلغة مختلفة يفهمها القلب قبل العقل.
لقد تعلمت من حياتي أن الإعاقة ليست عائقًا أمام النجاح أو الاستمرار في الحياة، بل قد تكون دافعًا قويًا لبناء الشخصية وتعزيز الإرادة. فكل إنسان يمتلك قدرات ومواهب يمكنه استثمارها لتحقيق أهدافه، مهما كانت التحديات التي تواجهه. لذلك أرى أن الإعاقة كانت ركيزة أساسية علمتني الصبر والقوة والاعتماد على النفس.
ومن أهم الأمور التي تساعدني على الاستمرار والمحافظة على صحتي النفسية والجسدية رياضة المشي. فالمشي ليس مجرد نشاط بدني، بل هو رحلة تأمل وتجديد للطاقة. أثناء المشي أشعر بالحرية والهدوء، وتتجدد أفكاري وتزداد ثقتي بنفسي. إنه وقت أخصصه لنفسي لأستمد منه القوة والأمل.
الحياة ليست خالية من الصعوبات، لكن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز العقبات. وما دام الإنسان يمتلك الأمل والعزيمة، فإنه يستطيع أن يصنع طريقه بنفسه، مهما كانت الظروف. فالصمت الذي أحبه، والأماكن التي أرتاح فيها، والإرادة التي أحملها داخلي، كلها أسباب تجعلني أؤمن بأن المستقبل دائمًا يحمل الخير لمن يسعى إليه بثبات وإصرار.يمكنك استخدام هذا المقال كما هو أو نشره بصيغة شخصية تعبر عن تجربتك.



