منطقة “العيص” بصور.. بين بشائر البنية التحتية وانتظار “قطرة الماء” ونور الطريق

أ. أحمد محمد المهدلي
بدايةً، لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لحكومتنا الرشيدة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- على الجهود المستمرة في تطوير البنية التحتية في مختلف ربوع سلطنة عمان. إن ما نشهده من حراك تنموي يعكس حرص الدولة على توفير الحياة الكريمة لكل مواطن، ومنطقة “العيص” بولاية صور ليست بمعزل عن هذه الرؤية الطموحة.
فرحة لم تكتمل.. متى يتدفق الماء؟
لقد استبشرنا خيراً حين رأينا فرق العمل تقوم بتركيب أنابيب توصيل المياه الحكومية إلى منازلنا؛ كانت لحظة امتلأت فيها الصدور بالفرح، ظناً منا أن معاناة البحث عن البدائل قد انتهت. ولكن، مع مرور الأيام والشهور، ظلت تلك الأنابيب “خاوية على عروشها”، ولم يتم تشغيل الخدمة حتى اللحظة. نحن اليوم في حيرة من أمرنا: هل نفرح بما تم إنجازه، أم نحزن على طول الانتظار؟ إن التوصيلات التي تحيط بمنازلنا أصبحت تذكيراً يومياً بحلم لم يتحقق بعد، ولا نعلم متى سيحين موعد تشغيلها الفعلي.
طريق “العيص” المظلم.. نداء قبل الكارثة
الموضوع الآخر الذي يؤرق مضاجعنا هو غياب الإنارة في الطرق الرئيسية والحيوية بالمنطقة. نخرج يومياً ونحن نضع أيدينا على قلوبنا، نتفادى المارة الذين يسلكون الطريق في ظلام دامس، ونخشى وقوع حوادث دهس لا قدر الله.
وهنا نتساءل بكل شفافية: هل يجب أن تقع الكارثة وتحدث فاجعة حتى يتحرك المسؤول لتوجيه تركيب أعمدة الإنارة؟ هل ننتظر موقفاً لا نُحسد عليه لكي نرى الضوء في طرقاتنا؟ إن الوقاية خير من العلاج، وتوفير الأمن والسلامة لمستخدمي الطريق هو أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل.
نداء إلى أصحاب القرار
إننا من منطلق حرصنا على منطقتنا، ومن باب الشراكة المجتمعية، نناشد الجهات المعنية وأصحاب القرار بالالتفات لمطالب أهالي “العيص”. إننا نضع هذه المطالب بين أيديكم قبل أن يحدث ما لا نتمناه، وحينها لن ينفع اللوم. تذكروا أن المسؤولية أمانة، وأنتم مسؤولون أمام الله عز وجل قبل البشر عن راحة وسلامة المواطنين.
كلنا ثقة في أن نداءنا هذا سيجد آذاناً صاغية وقلوباً حريصة، لتكتمل لوحة التنمية في منطقتنا بتدفق المياه في الأنابيب، وبنور الإنارة الذي يبدد ظلام الطرقات.



