ابتهاج…
ابراهيم اليعقوبي
فرحة العيد وابتهاجاً به يخلد في النفس شعوراً واسعاً بالسعادة والذكرى الجميلة التي تتكرر في كل عام مرتين؛ لتترك لنا شعورا رائعا يمتلك البشرية الإسلامية! وتكاتف والتفاف بين الأسر، وتلاحم أخوي يقوي الروابط والعلاقات بعضها بعضا، ويقوي وصال العوائل والأقارب، ويزرع المحبة ويجمع بين القريب والبعيد بعلاقات تبنى، وتجمعات تعاطفية وتآلف جميل ورائع!
إنها لوحة فنية ترسم بينهم، فهذا يهنىء وذاك يبارك والبسمة على شفاه الجميع، الوجوه مستبشرة والضحكات تعلو المكان، نستمتع بها وتتنزل الرحمات وترسخ التعاون والتآخي والتآزر، أجواء مليئة بالسعادة والفرح! الكل يردد عبارات التهنئة والقلوب مسرورة تعشق ذلك الصفاء فيها، وتعانق نفحات الهواء البارد، والمكان مغطى بالغيوم؛ لتضيف هي الأخرى لمسة جمالية بالمحبة والتعاطف!
هكذا هي الحكاية، وهكذا تنسج خيوط الأمل والمحبة وترفع المجتمعات، هكذا نزرع في أجيالانا الالتفاف والاعتصام بين الجميع، ولم الشمل، وجمع المجتمعات؛ كي تكون قوة متينة لا تزعزعها هبات الرياح ولا تحركها أمواج الحاقدين، بل تكون وحدة تشد أزر بعضها بعضا، وتعرف متى تحمي وتردع كل كيد، هي مثال حي وواقع يحمل في طياته كل حب وكل أمل مشرق، ويدفع بكل قواه ساعة الصفر لتذود عن مقدساتها وتحمي منجزاتها.
نعم، ونعم لكل من أراد العيش بسلام وأراد الخير للجميع. نعم، لكل من ينادي بالوحدة والترابط، ولا ألف لا لمن يريد صنع المعوقات ويصنع عثرات تثقل كاهل كل الطموح.
جددوا الفرح وعيشوا بالأمل وأرسموا البهجة والبسمة لكل من يحتاج؛ فالدنيا مزرعة الآخرة وحصادها. انتبهوا واحذروا من كل عابر يريد الإيقاع بكم، فأنتم هرم ورأس هذا المجتمع، بكم يشتد كل ساعد ويقوى كل وتد، عزتكم وسيادتكم أمانة لكم ولشعوبكم؛ فلا تتجاهلوها، فإن ذهبت فلن تعود؛ فانتبهوا جيدا.



