الخميس: 26 مارس 2026م - العدد رقم 2866
مقالات صحفية

بداية موسم قطف الورد في الجبل الأخضر

عمر الفهدي

مع بداية موسم قطف الورد في الجبل الأخضر، تتزين قرية سيق بالماء والورد، ويعود عبق الماضي ليعانق الحاضر في مشهدٍ يجمع الأصالة والجمال. ففي هذه الأيام يبدأ الأهالي بقطف الورد الدمشقي الطازج، الذي يمتد موسمه عادةً بين شهري مارس ومايو؛ ليعلن بداية واحدة من أجمل المواسم التراثية في عُمان.
تبدأ رحلة إعداد ماء الورد بوضع الورد المقطوف بعناية داخل الآنية الفخارية المعروفة بـ “الدهقان”، ثم تُحكم تغطيتها، ويُسكب الماء البارد فوق الغطاء المسمى “الصحلة” لتكثيف البخار الناتج عن غلي الورد. ومع مرور الوقت يتكثف البخار ويتحول إلى قطرات نقية من ماء الورد، في عملية تقطير تقليدية تحتاج إلى صبرٍ طويل للحصول على منتج عالي الجودة والتركيز.
وفي “بيت السرح”، يجتمع أولاد خالي سيف وأبناؤه لإحياء هذا الإرث العريق، حاملين معهم ذاكرة الأجداد وتقاليد الماضي، ولهم مكانة خاصة بين أهالي سيق لما يحفظونه من هذا الموروث الأصيل.
ويُعد موسم قطف الورد حدثاً سنوياً ينتظره الجميع مع بداية فصل الصيف؛ حيث تنتعش الحركة السياحية في الجبل الأخضر، وتمتلئ الأجواء بروائح العطور الطبيعية وزهور الورد. ومع زخات المطر تبدأ الحكاية من جديد، حكاية مواسم الورد التي ترويها الأرض جيلاً بعد جيل.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights