الثلاثاء: 24 مارس 2026م - العدد رقم 2864
أخبار محلية

قطعان سائبة بلا راعٍ ولا رقيب في أحياء ولاية الحمراء

كتب / خميس العبري

من يحاسب من؟ قطعان سائبة بلا راعٍ ولا رقيب في أحياء ولاية الحمراء – مخطط وادي غول نموذجًا
مشهد يتكرر يوميًا، لا يليق بحجم الوعي ولا بمستوى التنظيم الذي ننشده في مجتمعاتنا. قطعان من الماعز تجوب الطرقات والأحياء السكنية بلا حسيب أو رقيب، تعبر الشوارع وتقتحم المساحات العامة والخاصة، في صورة تختزل غياب المسؤولية وتفتح باب التساؤل الكبير: من يحاسب من؟
لم يعد الأمر مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى مصدر قلق حقيقي، لما يسببه من أضرار متعددة؛ تخريب للممتلكات، عبث بالمزروعات، وتشويه واضح للمظهر الحضاري للأحياء، فضلًا عن المخاطر المرورية التي قد تودي بحياة إنسان أو تتسبب في حوادث جسيمة.

إن ترك الحيوانات سائبة بهذا الشكل يعكس سلوكًا غير مسؤول، ويخالف أبسط قواعد النظام العام. فالقانون واضح في تحميل المالك مسؤولية أفعاله، بل ويمتد ليشمل ما يصدر عن تابعه، والحيوان هنا تابعٌ لصاحبه، وما يصدر عنه من ضرر هو في حقيقته امتداد لإهمال من يملكه.

المشهد في مخطط وادي غول ليس مجرد حالة فردية، بل مؤشر على خلل يستدعي وقفة جادة من الجهات المختصة، وتعاونًا أكبر من الأهالي. فالمسؤولية لا تقف عند حدود الشكوى، بل تبدأ من وعي المجتمع، وتنتهي عند تطبيق القانون بحزم.

بين حق المواطن في بيئة نظيفة وآمنة، وواجب المالك في حفظ ممتلكاته وعدم الإضرار بالغير، تبقى الإجابة معلقة: من يحاسب من؟
والأهم… متى نرى هذا الملف يُغلق بحلول جذرية تضع حدًا لهذه الفوضى؟

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights