الخواطر
ألستُ أنا من رأيت؟
مريم بنت سليمان الجابرية
لو أن الهوى مرّ ببابي، لهويت،
ولو أني في طريقي نحو شيءٍ ما مضيت،
فلا ضاق صدري، ولا جنّ عقلي،
وما بكيت، ولا شكيت.
لو أنني حين شاهدت أنحاء الشمس في المساء،
وقت الغروب، حين الجفاء،
لوّحت لها، معجبًا بما رأيت.
لو أني كنت يومًا هنا في قصيدتي بيت،
أنثرني، احفظني، ولا شطرًا مني نسيت.
ولو أني حين غابت تلك الوجوه في الفضاء،
وقتًا طاحنًا حين البكاء،
خاطبتها بحنين، وحكيت،
ما تخفي الصدور، ما في حياتي لقيت.
وجمعتني مع كل شيء، وأبديت:
فكرة الحياة، الشعور، الغرور، الأشواق،
الأفكار، وما عن الأسرار،
ما كان في قلب الجبال ليس صخرًا،
بل نار! وكل شيء ثار.
لو أني حين رأيت كل هذا ما سَلِيت،
جمعت كل الكلام وأتيت،
في حضرة الأوهام، والأحلام، وصحوَتي والمنام،
خاطبت العابر.
نعم، هذه أنا،
أنا من رأيت، ثم مضيت.
