الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
مقالات صحفية

خفت صوتك يمنحك حب الناس

عواطف السعدية

كلما كان صوتك هادئًا كلما كنت قريبا من القلوب وكان حديثك خفيفًا على الأسماع،  ومهما احتدت المناقشة فعليك ألا ترفع من صوتك !
أعذروا الناس، ‏فلو فتحتم صدور البعض لعذرتموهم.
‏لا بارك الله في الأحكام المُسبقة
‏لا بارك الله في الزعل المبني ‏على ظنون وهمية ‏الندم فيما لو علمت بأمره ‏لن تسامح نفسك.
‏أحسنوا الظنَّ بالناس ‏فمن لا يُحسن الظن ‏يشيخ مبكراً، وتقبّلوا العتاب لأنّه يدل ‏على مقدار الحب في قلوب الأشخاص .
الحياة عندما تكشف أقنعة الناس تكشفها بقسوة لدرجة أنك تحتاج وقتا طويلا لتستوعب بشاعة الوجه الحقيقي الذي تقاسمت معه ذكرياتك بشتى أنواعها، فالحياة مفاجآت قد تأتيك من البعيد، وقد تأتي من أقرب الناس إليك.
فهناك خذلانٌ لايُغفر معظم الناس لا يجرحون مشاعر الآخرين عن عمد أحياناً يكون جهل أو غفلة وقلة وعي، لذلك وحتى لا تحمل في نفسك ،
لا تتردد ولا تنحرج في إخبار من يزعجك أو يجرحك أنه يفعل ذلك حتى لو عاد فكرر ذلك مِراراً فليس كل الناس ينتبهون بسهولة.
إن ذلك هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله في أي علاقة تمثل لك قيمة !
كلما توسع وعيك كلما تعلمت أن ردات فعلك تجاه الأشخاص لن تغير شيئا، لن تجلب لك الحب ولا الاحترام، ستتأكد أنهم لن يغيروا رأيهم بطريقة سحرية بعد ردة فعلك تجاههم أو تجاه الأحداث.
كلما توسع وعيك ستتعلم أنه من الأفضل في أغلب الأحيان أن تسمح للأمور بأن تكون كما هي، وأن تسمح للمغادرين بالرحيل، فلن تقاتل من أجل بقاء أحد ، من أجل شرح موقفك و تقديم تبريراتك وفي المقابل لن تطلب تفسيرات لتصرفاتهم ، لن تطارد الإجابات عن أسئلة تؤرقك
كلما توسع وعيك لن تقاتل حتى يفهمك الآخرون جيدا ويستوعبون حقيقة من تكون كلما توسع وعيك ستتعلم أن الحياة تكون أفضل عندما لا تركز على ما يحدث من حولك وإنما على ما يحدث بداخلك حيث سلامك الداخلي وإيجابيتك التي تمثل شخصيتك ، تظل على يقين أن الإدراك نتيجة هذا الوعي الذي ركزت عليه من خلال تجاربك ومواقفك مع الآخرين
الذكريات تقول لك كل يوم أنت لست ابن اللحظة فقط، بل ابن تاريخٍ طويل من التجارب، أنت حصيلة ما كان، لا مجرد انعكاس لما هو كائن، فلا تحاول إنكار ماضيك، ولا الهروب منه؛ تصالح معه، واحتضنه، وافهمه لأن قيمتك الحقيقية تنبع من هذه الذكريات، من هذا الامتزاج العجيب بين الألم والنضج، بين السقوط في أفعالك،ميِّز جيدًا بين ما تتخذه كهروب نفسي وبين ما تريده حقا، لا ذنب لأحد أن يُتّخذ وسيلة للاتزان ثم تتركه ينهار، ولا قيمة لإصلاح نفسك إذا كان على حساب إفساد غيرك. ختاما
ليس هناك أناس يتغيرون بل هناك أقنعة تسقط.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights