تهنئة
الجمعة: 05 يونيو 2026م - العدد رقم 2937
مقالات صحفية

الحلوى العمانية فخر التراث العماني العربي

 

خوله كامل الكردي

يشتهر المطبخ العماني بأنواع شتى من المأكولات والحلويات العديدة و المتنوعة، و تعد الحلوى العمانية و التي تتكون بشكل أساسي من العسل و الزعفران و المكسرات و مكونات أخرى أشهر الحلوى المحلية والتي تصنع بأيدي عمانية ماهرة، تعرف كيف تعدها و توازن في مكوناتها و تدمجها لإخراج الطعم الذي يميز تلك الحلوى، فلا يعرف سرها الذي يجذب المتذوق لها إلا من يطهوها و يحضرها من أجود المكونات.

يختلف طعم الحلوى العمانية، تبعا للمكونات التي يستخدمها الطاهي، فكل طبق له لون و مذاق يميزه عن الطبق الآخرة، فهناك الحلوى البيضاء النقية، و الصفراء المشبعة بالزعفران، وتلك ذات اللون القاتم المعدة من قصب السكر، فتراها مقدمة في أواني الفخار و هي الأفضل، ذلك لأنها تعطي الطعم و الرائحة و المذاق الأصيل للحلوى و الذي تربى عليه الإنسان العماني، حيث يقف متأملا أطباق الحلوى أمامه لينتقي ما يحب من أنواع الحلوى العمانية اللذيذة، فشراء الزبون الحلوى التي يقع اختياره عليها، ينبع من النوع الذي يفضله من بين الثلاث أنواع التي تم ذكرها سابقاً، سيما وأن معظم الشارين يفضلون الحلوى القاتمة المحضرة من أجود أنواع قصب السكر، فيأتي طعم الحلوى المميز و الشهي من طريقة طبخ الحلوى نفسها، فالوصول إلى المذاق اللذيذ للحلوى يعتمد على اليد التي أعدته أي الطاهي أو من يصنع الحلوى تظهر مدى مهارته في طبخها، و الموقد الذي طبخت عليه الحلوى أيضاً فاستخدام موقد الحطب من شجرة تعرف باسم ( السمر)، تعطي نكهة رائعة و فريدة تخصها عن باقي الحلوى العربية فيخرج طعمها كأطيب طعم يداعب فم المتذوق و يسيل له لعاب الناظر، من وحي أن شجر السمر المستخدم في طهي الحلوى لا تنبعث منه رائحة أو دخان قد يؤثر و ينعكس بشكل سلبي على طعم الحلوى فتصبح رديئة المذاق لا يرغبها الشاري.

    فأعجب ممن يجهل كيف يطهو العمانيون حلواهم الطيبة، فهم ملح الأرض و الأدرى بتراثهم العريق.

في العادة تطبخ الحلوى العمانية في المرجل، وتقدم بأواني خصصت لها لتضفي عليها طعما و مذاقا و مظهراً جذاباً شهياً يغري ناظرها. فالحلوى العمانية عنوان التراث العماني الشعبي، والذي يضرب في عمق التاريخ و الحضارة العمانية منذ عقود طويلة، أضاف الإنسان العماني عليها العديد من لمساته و ذوقه الرفيع، لتتربع على عرش أشهر الحلوى في العالم العربي والإسلامي بل و على المستوى العالمي، يعلم القاصي والداني أن الحلوى العمانية بمختلف الولايات القادمة منها، تخص الحضارة العمانية العريقة وحدها، لينعم الزبون بها ويمتع فمه و عينيه وهي مسكوبة في أطباق تقديم من الفخار للحفاظ على طعمها و نكهتها يزين وجهها بالمكسرات كالكاجو و الصنوبر، وألوانها الجذابة و رائحة الهيل التي تزكم أنف المنكب على تذوقها، وملمسها الناعم الهلامي بجانب القهوة العربية تضفي أناقة و فخامة على الأجواء التي أعدت لأجلها سواء في الأعياد أو الأعراس أوالحفلات و المناسبات السعيدة.

…فما أجمل عمان و ما أجمل تراثها الأصيل!

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights