سلطان البلاد يُكرِّم سيّدة الوطن
خليفة بن سليمان المياحي
بدايةً، أتقدّم بالتهنئة الخالصة إلى السيّدة الجليلة عهد بنت عبدالله البوسعيدية، حرم مولاي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ، بمناسبة منحها وسام الشرف الأعظم من لدن مقامه السامي. وقد تفضّل ـ حفظه الله ـ بمنح أوسمة شرفٍ أخرى لعددٍ من أصحاب السُّموّ والمعالي والسّعادة، وقادة قوّات السُّلطان المسلّحة، وشُرطة عُمان السُّلطانية، وكبار الضُّباط من الأجهزة العسكريّة والأمنيّة؛ في لفتةٍ كريمة وسخاءٍ لا محدود، تقديرًا لبذلهم وعطائهم وإخلاصهم لوطنهم الغالي سلطنةِ عُمان، ووفاءً صادقًا لقائد البلاد ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وقد نالت السيّدة الجليلة هذا التكريم إلى جانب تلك الشخصيات، تأكيدًا لدورها الرائد في خدمة المجتمع، ورعايتها المباشرة لكل ما يخصّ المرأة العُمانيّة، ومتابعتها الدائمة لشؤونها، وحرصها على مساندتها في سبيل تحقيق سعادتها وتوفير مقوّمات العيش الكريم لها. إنّ عطـاءها المتدفّق، وحنانها الكبير، ولطفها مع نساء المجتمع العُماني، لا يخفى على أحد؛ فمنذ أن تصدّرت المشهد بصفتها سيّدة عُمان الأولى، وهي تحرص على دعم المرأة العُمانيّة في كل موقعٍ من أرض الوطن.
لقد كانت ـ وما زالت ـ أوّل المهنّئين في المناسبات الاجتماعية، ليس للمرأة فقط، بل للإنسان العُماني عامّة؛ رجلًا كان أو امرأة. فلا تفوتها مناسبة، ولا يغيب عنها إظهار الفرح والسرور، ومشاركة الناس مشاعرهم الجميلة. وفي الوقت ذاته، فهي أوّل المواسين عند وقوع الأحداث المؤلمة؛ تواسي الأمهات، وتمسح على رؤوس الأطفال، وتحتضن النساء بكل معاني الإنسانية. وقد خفّفت بإنسانيتها الكبيرة عن كثيرٍ من الأسر التي فُجعت خلال الأنواء المناخيّة التي شهدتها السلطنة.
إنّ السيّدة الجليلة عهد كانت ولا تزال قريبة من الجميع، ولهذا فقد نالت هذا الاستحقاق السامي، ومنحت وسام الشرف الأعظم الذي يُعد من أرفع الأوسمة في البلاد. وبما أنّها بفطرتها وسجيتها وعفويتها جُبلت على فعل الخير، وتظهر إنسانيتها في ودّها وتعاملها الراقي، فإنّ هذا التكريم سيُضاعف من جهدها، ويقوّي عزيمتها، لتظلّ دومًا سيّدة عُمان التي تحنو على صغيرها وتوقّر كبيرها، وتلامس احتياجات الأمهات والأخوات والبنات اللواتي يعشن على أرض الوطن، فيغذينَه كفاحًا ويروينه حبًا وانتماءً وإخلاصًا.
ولتظلّ عُمان سامقة عالية المقام، ويظلّ أبناؤها ـ مسؤولين ومواطنين ـ يخدمون وطنهم، تسبقهم العزيمة والإرادة، متحدين الصعاب، معاهدين الله والوطن والسلطان على أن يبقوا أوفياء لعُمان ولجلالة السُّلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ.



