نوفمبر المجيد ..

عائشة الفارسية
نوفمبر شهر السعادة والفرح عند العمانيين
شهر الذكرى والفخر، ورمز الوطنية المتجذّرة في قلوب أبناء عمان، ففي هذا الشهر تتزيّن ربوع السلطنة، وتبدو في أبهى حللها؛ ترفرف الأعلام في كل مكان، وتصدح الأناشيد والأشعار بحب الوطن، ويتوشّح الناس بوشاح العزّ والفخر بعلم عمان وشعارها المجيد، وفي هذا الشهر المبارك تحلّ ذكرى مولد مؤسس نهضة عمان الحديثة، المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد طيّب الله ثراه، الذي يُعدّ الركيزة الأساسية لبناء هذا الوطن الغالي.
هو من نقل عمان نقلة تاريخية عظيمة، وجعلها في مصافّ الدول المتقدمة، تُشار إليها بالبنان ويُقال عنها هذه هي عمان اليوم! رحمه الله سيدنا وقائدنا، فقد أوفى بوعده عندما قال إنه سيجعل عمان في مصافّ الأمم، وأولى التعليم اهتمامًا كبيرًا لأنه أساس التقدم والرقي، وكما أنه اختار من بعده من يكمل المسيرة، فوصّى بمن يحمل الأمانة من بعده، ألا وهو حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظه الله ورعاه، الذي تابع المسيرة بكل إخلاص، وسعى بكل جهده ليضمن سعادة وطنه وشعبه، وفي عهده الزاهر، ازدهرت عمان اقتصاديًا واستراتيجيًا، وأصبحت الاتفاقيات التي توقعها مع الدول الكبرى شاهدًا حيًا على مكانتها المرموقة.
فشكرًا جزيلًا لك، سيدي، على ما تبذله من أجل رفعة عمان ورفاه شعبها، ولشهر نوفمبر أيضًا ذكرى عزيزة أخرى تمتدّ جذورها إلى قرون مضت، وهي ذكرى تأسيس الدولة البوسعيدية على يد الإمام أحمد بن سعيد، الذي أعاد إلى عمان قوتها وسيادتها، وبسط الأمن والاستقرار، مؤسسًا لعهد جديد من العزة والكرامة.
ولهذا كله يجدر بنا أن نحتفل بمجدنا التليد، ونفاخر بحاضرنا السعيد، امتثالًا لما دعا إليه مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله، الذي جعل العشرين من نوفمبر يومًا وطنيًا لعُمان، تخليدًا ووفاءً للقادة والحكام البوسعيديين ومواقفهم الجليلة، إذ قال جلالته “العشرون من نوفمبر هو اليوم الذي تشرفت فيه الأسرة البوسعيدية بخدمة هذا الوطن العزيز”، حقًّا إن شهر نوفمبر يعني للعمانيين الشيء الكثير فهو شهر الفخر والمجد والسعادة.



