وزارة التراث والسياحة تعزز الشراكات السياحية في سوق السفر العالمي بلندن
مناشط وفعاليات تبرز الانماط السياحية المبتكرة

* تعميق أواصر التعاون مع الهيئات والمؤسسات السياحية العالمية.
*تقديم تجارب متنوعة بمشاركة جهات ومؤسسات القطاع السياحي والفندقي. *سعادة عزان البوسعيدي: فرصة موائمة لتعزيز موقع سلطنة عمان كوجهة سياحية مستدامة.
مسقط – النبأ
بدأت وزارة التراث والسياحة مشاركتها في أعمال معرض سوق السفر العالمي (WTM) في العاصمة البريطانية لندن بمشاركة عددٍ من المؤسسات والشركات العاملة في قطاع السفر والسياحة والمنشآت الفندقية وعددٍ من الشركاء الاستراتيجيين أبرزهم مجموعة عمران، والطيران العُماني، ومطارات عُمان، ودار الأوبرا السلطانية ، والمشغل الوطني للسفر ، والمتحف الوطني ، وحديقة النباتات العمانية بالإضافة إلى ٢٩ مؤسسة سياحية بين المنشآت الفندقية وشركات ومكاتب السفر والسياحة .
وتهدف وزارة التراث والسياحة خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي ٢٠٢٥ إلى تعزيز وجود سلطنة عمان في أكبر معرض عالمي في قطاع السفر والسياحة ومواصلة الجهود الترويجية التي تقوم بها لتعزيز موقع سلطنة عمان كوجهة سياحية عالمية مستدامة تتضمن أنماط سياحية مبتكرة وتقدم تجارب متنوعة.
وتعمل الوزارة أيضا على التعريف بأبرز المستجدات المتعلقة بالقطاع السياحي في سلطنة عمان والالتقاء مع أبرز الشركات والمؤسسات السياحية العالمية لبحث المواضيع المتعلقة بالقطاع السياحي بالإضافة إلى المشاركة في الندوات المصاحبة للمعرض والتي تعرض أبرز المستجدات والتوجهات في قطاع السفر والسياحة عالميا، كما تتيح هذه المشاركة المجال للشركات والمؤسسات السياحية العمانية وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المعرض وتمكينها من إيجاد قنوات تواصل مباشرة مع أكبر الشركات السياحية العالمية عبر قاعدة البيانات الخاصة بالمعرض. كما تسعى الوزارة إلى تكثيف الشراكات الاستراتيجية مع الهيئات والمؤسسات السياحية العالمية وتعميق أواصر التعاون التي تساهم في الإرتقاء بالقطاع السياحي إلى مستويات قياسية من النمو سيسهم بصورة مباشرة في رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج الاجمالي وزيادة الحركة السياحية إلى سلطنة عمان وتمكين المؤسسات والمنشآت العاملة في القطاع السياحي لتقديم خدمات ذات جودة وكفاءة.
وستقوم وزارة التراث والسياحة خلال المعرض بالإعلان عن عدد من البرامج الترويجية الجديدة المنفذة من قبل الوزارة وشركائها الاستراتيجيين، والإعلان عن عدد من برامج التعاون المشتركة بين الوزارة وعدد من المؤسسات السياحية في دول الخليج.
وذكر سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة بأن مشاركة وزارة التراث والسياحة في معرض سوق السفر العالمي (WTM) 2025 تأتي استمرارا لجهود الوزارة في تعزيز حضور سلطنة عُمان على خريطة السياحة العالمية والاستفادة من فعالياتها ومعارضها لاستعراض المنتج السياحي كما تمثل هذه المشاركة منصة مهمة لعقد شراكات مع شركات السفر العالمية، وتعزز مكانة سلطنة عمان كوجهة سياحية تستقطب مختلف الشرائح والفئات.
وأضاف سعادته بأن هذه المعارض العالمية والتي تشارك فيها كبرى المؤسسات السياحية من مختلف دول العالم إلى جانب المؤسسات الإعلامية الرائدة في المجال تعد فرصة لتسليط الضوء على أنماط السياحة المختلفة والمبتكرة التي نتفرد فيها بالنظر إلى العوامل البيئية والطبيعية والجيولوجية التي جعلت من سلطنة عمان وجهة مميزة تجمع الأنشطة السياحية المختلفة مثل المغامرات والسياحة الاستشفائية والعلاجية وسياحة الحوافز والمؤتمرات وسياحة الأعراس والسياحة الثقافية والبيئية والرياضية. كما قال سعادته بأن وزارة التراث والسياحة تسعى لتعظيم الاستفادة من التجارب العالمية في القطاع السياحي والقطاعات الأخرى المرتبطة به لتطوير المحتوى المحلي وتشجيع المجتمع والمبادرات المحلية والاهتمام بصناعة المنتج السياحي وتحفيز سوق العمل وتحقيق عوائد اقتصادية وفتح آفاق سياحية جديدة وإطلاق حزم وباقات وبرامج متكاملة من المنتجات السياحة المقرونة بتجارب استثنائية، وتوظيف الموارد الطبيعية والثقافية بالطريقة الأمثل.
واحتضن الجناح العماني ندوة إعلامية موسعة تناولت محاور ومرتكزات سياحية متنوعة في سلطنة عمان وبحضور وسائل إعلام عالمية أطلعت على آخر مستجدات القطاع إلى جانب حلقة عمل إعلامية مع فريق الهوية الوطنية الترويجية لسلطنة عمان للتعريف بالهوية الوطنية ومفرداتها ودلالاتها ومبادراتها ورسائلها الإعلامية وإطلاق المقطع المرئي الخاص بها لتأكيد قيم المجتمع الأصيلة ولتعزيز مكانة سلطنة عمان على المستويين الإقليمي والعالمي كوجهة استثمارية وسياحية رائدة، ودورها المتنامي في مختلف القطاعات.
كما تضمن الجناح عروضًا متنوعة لمشاريع ومبادرات جديدة في المجال السياحي حيث شهد في يومه الاول إقبالاً لافتًا من ممثلي شركات السفر والسياحة والإعلاميين، و احتضن العديد من اللقاءات الثنائية مع ممثلي الدول المشاركة لبحث فرص التعاون في مجال السياحة واستعراض إمكانيات التعاون في القطاع.
وصرّح أحمد بن علي المحروقي، نائب الرئيس للمبيعات في الطيران العُماني، أن مشاركة الطيران العُماني في معرض سوق السفر العالمي في لندن تبرز جهود التكامل المؤسسي بين الطيران العُماني ووزارة التراث والسياحة، وكذلك الشركاء الآخرين في قطاع السفر والسياحة، بما يسهم في تحقيق أهدافنا ورؤيتنا الوطنية. ومن خلال هذه المشاركة، نُعرّف بالطيران العماني ومنتجاته، ونسلّط الضوء على الخطوط والوجهات التي تم تدشينها مؤخراً، وفي مقدمتها إعادة تشغيل الرحلة الثانية يوميًا إلى لندن، لتكون إضافة جديدة في سلسلة خطوط الطيران العُماني، إلى جانب الالتقاء بشركائنا في عالم الطيران واستكشاف فرص جديدة للتعاون مع مختلف الشركاء.
كما تطرّق المحروقي إلى رؤية الطيران العُماني ونهجها الاستراتيجي الرامي إلى ترسيخ مكانته كخيار دائم للمسافرين، وتعزيز حضوره الدولي من خلال عضويته في تحالف ون وورلد، مؤكداً التزام الشركة بتقديم منتجات وخدمات متميّزة لضيوفها، والمساهمة في تنمية القطاعين السياحي واللوجستي، بمايعكس قيم الضيافة الأصيلة والتقاليد العُمانية العريقة.
من جانبه قال المهندس أحمد العامري الرئيس التنفيذي بشركة مطارات عمان إلى أن مطارات عمان نسعى إلى تحقيق الاستفادة القصوى من هذا الحدث العالمي على النحو الذي يبرز الإنجازات والنجاحات التي حققتها مطارات عمان ومشاريعها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنموي في سلطنة عمان ، والترويج للفرص الاستثمارية في المجالات المتنوعة التجارية والسياحية واللوجستية والقطاعات المرتبطة بأنشطة الطيران المدني ، و إظهار ما تمتلكه من محفزات لاستقطاب مشاريع عالمية لاسيما غير التقليدية منها وتقديم سلطنة عمان كنموذج يحتذى به في هذا المجال ولتعزيز التعاون بين قطاعات الطيران والسياحة، وتقديم تجربة سفر متكاملة تجسد الضيافة العُمانية الأصيلة.
وأشار شبيب بن محمد المعمري، المدير العام للمشغل الوطني للسفر Visit Oman، إلى أن المشاركة المستمرة في معرض سوق السفر العالمي تعكس التزام الشركة بربط مزودي خدمات السفر والسياحة العُمانية، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بمنصات الحجوزات العالمية. وأضاف أن المنصة الرقمية لـ Visit Oman تتيح أكثر من 320 نشاط سياحي فريد بالتعاون مع أكثر من200 مزود خدمة، مما يسهم في تعزيز الوصول العالمي إلى المنتجات السياحية العُمانية. كما أكد أن الشركة أبرمت مؤخرًا العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية، ووقّعت سلسلة من الشراكات الاستراتيجية، في إطار سعيها المتواصل لتوسيع نطاق التوزيع الرقمي، وتطوير تجربة السفر للزوار، وتسهيل إجراءات الحجز والسفر.
ويبرز ضمن جناح سلطنة عمان ركن فنون الطهي العُماني المنضوي تحت إطار برنامج “سياحة المأكولات وفنون الطهي” الذي أطلقته وزارة التراث والسياحة قبل عامين، ويتضمن مبادرات لتعريف الزوار بالمأكولات العمانية وتعزيز مهارات الطهاة في ابتكار وإعداد الأطباق، وإبراز فنون الطهي العماني كأحد روافد التراث الثقافي غير المادي إلى جانب عرض كتاب توثيق المطبخ العماني الذي يعد مصدر مرجعي للوصفات التقليدية ويضم أكثر من 100 وصفة.
كما يتضمن الركن عرض مرئي يعكس تنوع المطبخ العماني وأصالته، وتقديم مأكولات عمانية مع شرح تفصيلي حول مكوناتها . وتعمل الوزارة من خلال ركن فنون الطهي العماني إلى تعزيز مكانة المطبخ العماني عالميا لارتباطها الوثيق بالسياحة الثقافية والهوية الوطنية ولكونها من أهم الفنون العمانية التي تدل على الإرث المتجذر للحضارة العمانية، وتنمية وتنويع المنتجات السياحية عبر تطوير التجارب المرتبطة بفنون الطهي والمأكولات والذي يعتبر نمط متصاعد على خارطة السياحة العالمية مع الإشارة إلى فوز كتاب توثيق المطبخ العماني مؤخرا بجوائز جورماند العالمية التي تسلط الضوء على أفضل الكتب المؤلفة في مجال الطهي وفنونه وثقافاته والمجالات المرتبطة به في حفل حضره نخبة من خبراء الطهي والمهتمين به عالميا .
من جانب آخر عقدت الوزارة بالتزامن مع انطلاق أعمال معرض سوق السفر العالمي مؤتمرا صحفيا مشتركا مع مجموعة الرجل الحديدي العالمية “IRONMAN” ، للاعلان عن الشراكة الاستراتيجية التي تم توقيعها بين الطرفين مؤخرا والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة سلطنة عمان كوجهة عالمية رائدة في مجال سياحة المغامرات والفعاليات الرياضية الدولية، وذلك عبر استضافة سلسلة من البطولات العالمية البارزة خلال الأعوام المقبلة وكذلك الترويج المشترك للهوية التسويقية (اكتشف عمان). حيث ستشهد العاصمة مسقط في عام 2029 تنظيم بطولة العالم لسباق IRONMAN 70.3، لتكون بذلك أول مدينة في الشرق الأوسط يقام بها مثل هذا الحدث الرياضي. كما ستنظم سلطنة عمان بموجب هذه الشراكة ابتداءً من ديسمبر 2026، أول سباق IRONMAN كامل المسافة (140.6 ميل) في المنطقة، ليُقام سنويًا ويصبح إضافة نوعية إلى روزنامة الفعاليات الرياضية في عُمان. مع حصول المنصة الترويجية لوزارة التراث والسياحة (اكتشف عُمان) على حقوق التسمية الرسمية لسلسلة سباقات الرجل الحديدي العالمية لمدة 5 سنوات ابتداءً من عام 2026، مما يعزز حضور الهوية الترويجية للسلطنة في كبرى البطولات الدولية. و اعتماد سباق IRONMAN 70.3 مسقط كبطولة إقليمية رسمية للشرق الأوسط ابتداءً من عام 2026، لترسيخ مكانة سلطنة عمان كمقصد لسياحة الرياضة والتحمل.
وتؤكد وزارة التراث والسياحة من خلال هذه الشراكة على هدفها لتحويل سلطنة عمان إلى وجهة استثنائية لعشاق المغامرات ورياضات التحمل حول العالم، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز السياحة الرياضية في المنطقة والعالم حيث تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في مسار الاستثمار في السياحة الرياضية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز حضور سلطنة عمان عالميًا، والاستفادة من بنيتها الأساسية المتطورة ومقوماتها الطبيعية والبيئية الفريدة، إلى جانب الاستفادة من سمعتها كبلد آمن ومستقر قادر على استضافة أكبر الفعاليات الدولية.
وحول ذلك قال سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة:” إن بطولات الرجل الحديدي تحظى بأهتمام خاص من الوزارة، نظرًا لدورها المحوري في تعزيز موقع سلطنة عُمان على خارطة السياحة الرياضية العالمية. وإن استضافة مثل هذه البطولات الدولية يعكس جاهزية سلطنة عمان لاستضافة الفعاليات الكبرى، مما يُسهم في تنويع أنماط السياحة وجذب فئات جديدة من الزوار من مختلف أنحاء العالم، كما أن استغلال الفعاليات السياحية العالمية كمعرض سوق السفر العالمي للترويج عن هذا الجانب من جوانب القطاع السياحي في سلطنة عمان تعد فرصة مثالية لإبراز هذه الشراكة وتسليط الضوء عليها عالميا وكذلك على تقديم سلطنة عمان كأنموذج جاهز ومهيء لاحتضان مثل هذه الفعاليات.
تجدر الإشارة إلى أن معرض سوق السفر العالمي يُعد من أبرز الفعاليات السنوية في قطاع السياحة، كما يعتبر أحد أكبر المعارض السياحية في العالم حيث يتم تنظيمه من قبل واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تنظيم المعارض العالمية ويشارك فيه أكثر من 180 دولة حول العالم ويحتضن أكثر من 80 ندوة وحلقة عمل بالإضافة إلى أكثر من 34,000 اجتماع مجدول ويشهد حضور حوالي 50 ألف ممثل للشركات السياحية خلال ثلاثة أيام، ويضم ندوات وحلقات عمل تتناول أحدث التوجهات في السياحة العالمية مثل الابتكار الرقمي، والسياحة المستدامة، وتجارب السفر المستقبلية، ما يجعله منصة محورية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل القطاع.






