الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
الخواطر

القابض على الود

نقية بنت شنين اليعقوبية

القابض على الود في زماننا كالقابض على الجمر والأذى..صنوف من الإنفتاح وكثير من البرامج والتسهيلات كفيلة بخطف ود من نودهم ، زمان غريب القابض فيه على أحبابه وودهم والوفاء لهم كمثل قابض على جذوة من نار..أمامه كثيرا من المغريات وكثير جدا من الطرق مؤدية للتفريط. وتسهيل من شياطين الإنس عظيم ، كلها تقودك للانفلات ، وفك وثاق العهود ، والمواثيق مع من تحب وتلتزم ، و كلها تقودك للخوض مع الخائضين في تعارف وعلاقات عابرة لا طائل منها وكفيلة بتدمير علاقتك مع الله ومع أهلك ، وأرحامك ، وبركة حالك ومالك ، علاقات متعددة تضييع للجهد ، والوقت ، والمال ، والراحه والعبادات ، و قد تجرك لدروب مظلمة لايعلم عظمتها وشدتها إلا الله ، وتترك في ضياع وخوف وتردد وهزيمه وكذب متواصل ، وخداع لمن حولك ، فتنزع منك البركه والطمأنينة والصدق ، فتتوه روحك في عوالم من زيف ووهم وتعب ، مغرقا نفسك في طوفان لاينتهي ، فتكون حينها بعيدا عن الله ، مكروها من أهلك وأحبابك ، ممحوقا في نماء وبركة أوقاتك وأموالك ، تغدو كاللص في فزع دائم وتوجس عظيم من إنكشاف أمرك.

لماذا نفعل ذلك بأنفسنا ؟ فنسرف فيما لا يليق بنا ، و نهوي بمبادئنا في حضيض بائس …

عد ياصاحبي للنور ، فأهلا بك في إشراق الشمس واطمئنان الروح ، وبسمة القلب وسكون الأعماق ، كن مع الأوفياء فإنهم في ألق كبير وتوهج دائما ، و في استقرار مذهل للدواخل ، فمن لايخطئ لايخاف ، و يبقى نفسه في حالة من الإستقرار العاطفي والنفسي والفكري. ارتق بذاتك ، و تعلم من زلات غيرك ، و تذكر أن الله يمهل ولايهمل ، و يتحرى توبة عبده فيحب أن تعود إليه ، ينتظر أوبتك ، و لايرضى لعبده الإستمرار فيما يغضبه ، اقبض ودك ، وألزم قلبك وأحفظ حب من يريدون دوما أن تكون أجمل مما يرونك فيه.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights