في يوم مولده
أمنة البلوشية
وأغرورقت عيناي عشقًا بذكرِ محمدٍ
وأرقتْ لي مقلتايَ وجَناني…
بالليل أذكره، وبالصبح أذكره،
والقلب يذكره، والعينُ تذكره…
فيا غارقين في الهوى العُذريّ،
إنَّ لي بحرًا أهيمُ به متعدِّد الشطآن…
في يوم مولده…
فيا أملي حين آمله،
ويا سُؤلي حين أطلبه،
ويا راحة القلب حين أعشقه،
ملَك بالهوى وجْداني…
فالكون يعرفه، والأفلاك تعرفه،
هذا النبيُّ العدنانُ قد فاق وصفُه كلَّ الورى،
فتزاحمت في وصفه الثقلان…
وبحور شعري والقوافي عاجزة،
فيا أسفي إن لم أجدْ ما يخطُّه بَناني…
لا أرتضي بغير طه سيِّدًا،
إن الزمان انقضى فاسألوا أقراني…
أُهديه بستانًا من العبق المقدَّس،
طيبه يجري في أوردتي وفي شرياني…
ما كنتُ أدري ما الغرامُ ولا الهوى،
إن الذي ملك الزمان يراني…
هيهات أن أعشق ملاكًا مثلَه،
وهيهات أن يأتي بمثلِه ثانٍ…
قوموا، أشنقوا فكري… قوموا، أوئدوا قلبي،
قوموا، وانثروا فتاتي على الجبال الشامخاتِ ثواني…
إنّي لغير محمدٍ لن أنتمي،
فهو الملاكُ لهذه الأكوان…
يا ربّ، يا رحمن، منه شربةٌ
تُطفئ لهيب العاشق الولهان…
إنَّ المودَّةَ في الهوى علينا واجبة،
إنَّ المودَّةَ في الهوى تستوجب الذوبان
