أهدتنا عمرها ..
نقية بنت شنين اليعقوبية
كتلة من الحب والحنان، آية من آيات الله في خلق العاطفة والرحمة، أمي ومن مثلها. أيقونة الطيب واللطف، منارة العطاء وكف الإحسان والود، أميرة في قلوبنا، وملكة في حب الناس لها، تفننت دوما في البذل والعطاء والرأفة على كل من عرفت، من كل الأجيال ومن كل الأعراق كان ومازال لها محبون، أم عظيمة وابنة بارة وأخت عطوفة وجارة تثقل بالذهب نعم هي هكذا ولا أبالغ، أمي جوهرة ثمينة عتيقة القيمة والوزن.
كأنها أسطورة من كتب الصالحين، كأنها كوكب يسطع في السماء بكل علو وبكل بساطة وسكون، إنها نبض مميز، وروح خلقت من طهر ونقاء نفيس عطرة كفوح الياسمين والمسك بل أزكى وأعطر، قلب لا يمل الهبة ولا يسأم من السكب ولا يتوانى عن الوفرة، إنها كخزائن السماء لا تنفد ولاتكتفي من الانسياب، عطّر ربي كفها بشذا الجنة ورياحينها بعد عمر طويل، ورزقها الله عافية تدوم، ربي ليستمر جميل صنعها يروي قلوبنا وقلوب من عرفوها عن قرب، القلب من عقيق وياقوت، والشعور من ألماس ونقاء أخذ من ماء زمزم…
