أَأَهْتِفُ لِلسِّلْمِ
إبراهيم مجاهد صلاح
أَأَخْفِضُ رَأْسِي لِهذا اسْتَباحَ الد
مَاءَ، قد ارْتَادَ ضَوءَ الْمَآتِم؟
وَأُغْلِقُ جَفْنِيٓ عَن مَشْهَدِ الْقَت
ــلِ، كَي لَا أُلَامَ بِحِقْدِ الْحَوَاكِم؟
أَأَهْتِفُ لِلسِّلْمِ وَالطِّفْلُ يُغْتَا
لُ يُذْبَحُ فِي حضْنِ أُمٍّ تُقَاوِم؟
وَهَلْ صَارَ عَدْلُ الشُّعُوبِ جَرِيمَة
وَعُهْرُ الطُّغَاةِ خُلَاص الْمَرَاحِم؟
أَمَا آنَ لِلْفَجْرِ أَنْ يَسْتَفِيقَ
وَيَسْحَقَ مَكْرَ اللَّيَالِيِ الْغِيَاهِم؟
فَمَا عَادَ فِي الصَّبْرِ طُهْرٌ يؤمّـ
ـلُ ما فِي التَّوَاطُؤِ طَيْفُ الْمَكَارِم
هُنَا (الْيَمَنُ) الْحُرُّ يَا (قُدْسُ) يَنْهَــ
ضُ يُنْذِرُ بِالْغَيْثِ بَعْدَ الْجَوَاحِم
هُنَا الْعَزْمُ وَالْعَهْدُ وَالنَّارُ هذا الث
ـبَاتُ إِذَا رَجَفَتْ مِنْكَ قَائِم
هُنَا الشَّعْبُ إِنْ صَاحَ قَامَتْ
جِبَاهٌ رُجُولَةَ رُوحُ التَّمَائِم
هُنَا (الْيَمَنُ) الحر إِنْ قيل نَارٌ
أيوجع صَمته كُل الْعَوَاصِم؟
فَمَا خَانَ عَهْدًا، وَلَا خَافَ بَأْسًا
وَلَا بَاعَ أَرْضًا، وَلَا غَلَّ رَاحِم
صَوَارِيخُنَا لَا تُشَابِهُ قَوْسًا
وَلَا طَائِرًا ورقي الْمَرَاسِم
تُطَارِدُ مَن حَامَ فِي أُفُقِ (غَزَّة)
وَتُغْلِقُ روح الطُّغَاةِ الْقَسَاكِم
رُؤُوسٌ عَدِيدَة إِذمَا أَضَاءَتْ
أَخَافَتْ مَمَالِكَ صُنْعِ الْجَرَائِم
تُعَانِدُ فِينَا قُوَى الْكَوْنِ، لَكِنْ
يُصِيبُ يَقِينُ الْهُدَى بِالْمَحَاكِم
تُسَيَّرُ بِالْعَقْلِ لَا بِالْهَوَاجِس
وَتَعْبُرُ دَرْبَ الْعَدَى كَالْعَجَاجِم
وَفِي الْبَحْرِ نَارٌ وَفِي الْجَوِّ بَأْسٌ
وَفِي كُلِّ مَنَفذِنَا أَلْفُ حَاكِمِ
إِذَا قِيلَ هَذَا (الْيَمَن) قَدْ تَرَجَّل
تَصَدَّتْ لِصَهْيُونَ كُلُّ الْمُعَاجِم
وَمَاكِرُهُمْ قَدْ تَنَبَّأَ يَوْمًا وَلَكِنْ
أْلم يدْرِ مَا هُوَ سِرُّ الْحَشَّاشِم؟
فَمِنْ يَمَنِ اللَّهِ تُبْنَى الْمَلَاحِم
وَفِي (يَمَنِ) اللَّهِ تَهْوِي الْحَوَاسِم
وَيَا (غَزَّةَ) النُّورِ، جِئْنَاكِ دِرْعًا
بِحَدِّ الْيَمِينِ وَبَأْسِ ابْنِ هَاشِم


