كنا ولازلنا ندعو ( للإكتفاء الذاتي )
سليمان بن سعيد بن زهران العبري
سلطنة عمان كانت رغم الظروف التي يعاني منها العالم تعيش في أحسن حال كانت دول العالم تعاني المجاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي خاصة فترة الحروب إلا أن العمانيين كانوا بحال أحسن من غيرهم؛ لإنهم كانوا يعملون رجالاً ونساءً لقوت يومهم وكان المجتمع متعاون متكاتف وكانت البلدان الخصبة الواسعة تحتضن القادمين إليها من هنا وهناك وكان أهلها يرحبون بهم ويوفرون لهم احتياجاتهم ويعيشون بينهم كالأسرة الواحدة، لذا كانت عمان نموذجاً للتآلف والتكاتف والتعاون فيما بينهم في أشد الظروف.
وفي العقود الأخيرة مع التنمية والتطور تغيرت الأحوال وتنوعت مصادر الدخل وكثر الاستيراد من الخارج وقل التصدير وأخذ المجتمع يعتمد على الغير في كل احتياجاته الأساسية والكماليات حتى أصبح لا يملك شيئاً من صنع يده إلا القليل القليل الذي لا يذكر إن وجد، ومع الظروف العالمية الطارئة نصبح في أزمة حقيقية حتى الاستيراد يكون صعبا وقد يصل بضعف الثمن وأكثر سواء لأسباب صحية او سياسية او طبيعية او أمنية، وهنا نعود ونؤكد ونطالب وندعو وتشجع أن الاعتماد على النفس ضرورة قصوى ليست اختيارية بل واجبة حتى نكون في مأمن من أن كل أو معظم احتياجاتنا على الأقل الأساسية من إنتاج وطننا سواء زراعية أو صناعية فقد أصبحت بلادنا سلطنة عمان مهيأة منذ سنين للإنتاج ليس فقط للاستهلاك المحلي بل مهيأة للتصدير، فلماذا إذن لا يترجم ذلك على أرض الواقع، فكل العناصر متوفرة لدينا. العمانيين عباقرة بمختلف العلوم وبهذا لا نتأثر بأي متغيرات خارجية ونصدر للعالم من إنتاجنا من مصانعنا وبهذا سوف يعمل كل الشباب العماني في أعمال بعزة وكرامة لا بمذلة تحت أوامر الوافدين ولن تجد الباحثين عن العمل ولا المسرحين بل سيحتاجون لوافدين يعملون معهم تحت إمرتهم عكس ما هو عليه الآن.
إن الاكتفاء الذاتي قوة وهيبة ومكانة للدولة وعزة وكرامة لأبناء الوطن فكنا ولا زلنا ندعو وبأسرع ما يمكن السعي قدما للاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات فمن جد وجد ومن زرع حصد.
..



