منطاد مثقوب
ولاء القواسمة
ركبتَ أيُّها الإنسان فوق نيزك النفوذ.. تلهو في فلك الصِّبا المخملي.. تشقُّ عباب الهالات بِمِقْوَدِ الغطرسة.. تُجلس نفسكَ فوق أكتاف الآخرين مُنزلاً ساقك إلى الأسفل مع استبعادكَ لحادثة التزحلق.. في سهراتكَ الليلية..رحلَ عنكَ القمر.. غادرتكَ النجوم.. خذلتكَ مصابيحك.. وبضغطة غير مدروسة.. تَتَشَفَّرُ بعض أو جميع مقومات سعادتك.. تختنق لحظاتكَ في سرداب أفعالك.. يهاجمكَ بغتة مصاص دماء لا يترك لكَ قطرة.. تلتهم الطيور السوداء ما تبقى من عناقيدك.. تحملكَ نقّالة مهترئة.. رغم وجود نبضة خجولة.. مضرجًا بالسواد بعد وفاة بصيرتك.. هناك في مقبرة الغرور تلتقي مع أشباهكَ.. شواهد قبوركم شاحبة.. رغمًا عنكم ستخلعون النظَّارات المُخادِعة التي تُصَغِّرُ العابرين من أمامكم.. ستدركون أنًَ توحيد المقامات لا ينطبق فقط على الكسور.. وستهرب رؤوسكم إلى داخل أجسادكم أو ربما إلى تحت التراب.
